تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
حوالي مئة بالمئة أو تسعين بالمئة قد انتصروا راحوا يتخبطون . الآن أدرك الذين يوافقون أمريكا ولهم ارتباطات معها انهم ماذا سيفعلون بعد هذا النصر . راحوا الآن يرسمون خطة جديدة ليروا ماذا سيكون ، وهم موجودون مع كل خطوة نقطعها نحن . ونحن الآن نتوقع أن تكون هذه المشكلات في المستقبل عند تعيين رئيس الجمهورية ، وأن تكون هذه المشكلات عند تعيين نواب الشعب ، ستواجهنا هذه المشكلات تارة أخرى . على أمل الحكومة الإسلامية العالمية لكننا نعتمد على الله ، ونريد أن نعمل لله ، نريد تطبيق الإسلام في إيران ، وليس في إيران بل في كل مكان ، أينما كان الإنسان ينبغي أن يكون مسلماً . إن شاء الله . هذا هو أملنا . ويبدو أن هذا هو أمل الأنبياء ايضاً أن يكون كل البشر مسلمين ، أي موحدين ومؤمنين بأنبيائهم وأن يبصروا طريق الجنة . ينقل أن الرسول الأكرم رأى المسلمين في إحدى الحروب قبضوا على مجموعة وقيدوهم وأتوا بهم أسرى ، فقال ما معناه : إنني آخذ الناس بالأغلال والسلاسل إلى الجنة ، أريد أن آخذهم إلى الجنة وهم يرفضون . المسألة هي أن لا يُخال أن الإسلام أراد فتح البلدان ، مثل السيد كارتر مثلًا الذي يريد فتح البلدان وكذلك الإسلام ، لا ، ليس فتح البلدان مما يهم الإسلام أبداً . بل ما يريده الاسلام هو صناعة الإنسان . فهو يرى البشر يذهبون هدراً ، لأنّ الدول الأخرى تفرط بالبشر . والدين هو الذي يصنع الإنسان . ويأخذه إلى الصراط المستقيم . هدف الأنبياء ؛ حرية البشر ليس الإسلام [ فحسب ] بل كل نبي بعث في العالم ، إنما بعث لانقاذ البشر من شر هؤلاء الطواغيت . النبي موسى كان راعياً ، وكان من طبقة المستضعفين ، كان من هذه الطبقة فثار والّب طبقة المستضعفين على فرعون ، وقضى عليه . والرسول أيضاً كان من هؤلاء المستضعفين ، من الناس الذين يستصغرون . كان من هؤلاء الجماعة . هو أيضاً ثار وجمع حوله المستضعفين الذين يسمون من الدرجة الثالثة وهم من الدرجة الأولى ، وعلمهم وأفهمهم ما القضية . وثار هؤلاء وطهروا أولًا جزيرة العرب من هؤلاء الطواغيت ، ثم جاءوا بعد ذلك صوب الروم وصوب إيران وهزموهم . لم يكونوا يريدون احتلال إيران . أرادوا تحرير البشر من شياطين الإنس والجن . كان هذا هو الأصل . كان النبي يتجرّع الغصص لأنهم لا يدخلون في الإسلام . في القرآن إنك مثلًا تريد أن تبذل روحك - ما يقارب هذا