تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
المضمون - لأن هؤلاء لا يسلمون . كان يتألم لأجل الناس « 1 » . كان يحب الناس . كان يحب الإنسانية . ويريد إنقاذ الإنسانية . لم يكن يريد أن يسير الإنسان في طريق يفسَد فيه ويُفسِد الجميع . إنسانية كارتر ! وشعبنا إذ يقف اليوم يريد إنقاذ نفسه وإنقاذ الآخرين بعدئذٍ خطوة خطوة إن شاء الله . وهؤلاء لا يصدقون أن جماعة يمكن أن تؤمن بالله ولا تهتم كثيراً بالشؤون المادية وهذه المدارس المادية ، لا يصدقون اصلًا . السيد كارتر لا يصدق أن احداً يمكن أن يكون مخلصاً للبشر . هو يقول أنه يحتفظ بمحمد رضا لأسباب ( إنسانية ) ، انظروا إلى الأسباب الإنسانية ! إنسان يرعى محمد رضا المجرم طوال خمسين عاماً لأسباب إنسانية ، وهذه الأسباب الإنسانية تقتضي - قرأت اليوم في الصحيفة أو أمس - انهم يعدون لحظر اقتصادي ضد إيران . إنهم يريدون قتل بلد ، قتل شعب بالتجويع لأسباب إنسانية ! من شدة حبه للإنسانية ! ذلك المجرم الذي ما أكثر ما قتل من البشر ، وما أكثر ما دمر من البشر ، يأخذه ويحتفظ به عنده . والآن يقول : نفرض الحظر الاقتصادي على هذه البلاد يوماً ما . ومعنى ذلك أننا سنحاصركم إلى أن تموتوا من الجوع ، وهذا من شدة حبه للإنسانية ! ويقول في يوم آخر : سنأتي ونتدخل عسكرياً لنقتل ونضرب ، وهذا من شدة حبه للإنسانية ! وهكذا كانت فيتنام . كانت علامة حبه للإنسانية ، وفي أماكن أخرى كانت هذه المسائل . هؤلاء لا يصدقون أنه ينبغي حب الإنسان ، لا يصدقون . كل ما يريدونه يريدونه لأنفسهم . وهذا الرجل يتخبّط الآن ، ليكون رئيساً للجمهورية عدة سنوات أخرى . يستهويه أن يكون رئيساً للجمهورية عدة سنوات أخرى ، هذا هو كل همه وغمه الآن . يُقتل البشر افواجاً وجماعات لا يخطر بباله أبداً أن هذه [ مسألة غير إنسانية ] . كل البلاد إذا أبيدت وأصبح هو رئيساً للجمهورية ، فليحدث ما يحدث . النهضة العالمية للمستضعفين لكننا نقول له : العالم أصبح على شاكلة أخرى ، وتغيرت الدنيا عما سبق وتحولت . لقد ثار المستضعفون ، ولا يمكن لأحد ولا يستطيع أحد أن يقف مقابل تيار المستضعفين . لقد ثار الناس ، ليس شعبنا ، بل الشعوب ، كل الشعوب الأخرى استيقظت . وهي تعمل . سوف يبدأون شيئاً فشيئاً . وسوف تترتب الأمور شيئاً فشيئاً . لا يمكن أن يفكروا الآن كما
هامش
( 1 ) الكهف / الآية 6 ( فلعلك باخع نفسك على آثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً ) .