تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
السجن لا تزال تواجهنا مشاكل كثيرة أخرى على رأسها المشكلة الفكرية . على أساتذة الجامعة والمعلمين أن يخرجوا أبناءنا من هذه الحالة الطفيلية ومن هذه الأفكار ، الذين لم يتلوثوا بهذه الأفكار ، أما المتلوثون فلا يستطيعون . كل الوضع في إيران [ لا يزال ] وضعاً غير إسلامي . العمل لتحقيق سيادة الإسلام وطبعاً تمت المصادقة على الجمهورية الإسلامية ، كما تمت المصادقة على دستور هذه الجمهورية . هذان الشيئان تمت المصادقة عليهما بأصوات هذا [ الشعب ] ، لكن الهدف لم يكن أن يصبح لنا علم جمهورية أو طابع بريدي جمهوري و [ عنوان جمهورية إسلامية ] لم يكن هذا هو الهدف . كان الهدف أن الجمهورية الإسلامية تعني أن تكون البلاد إسلامية من أقصاها إلى أقصاها . لقد صوتت الجماهير للجمهورية الإسلامية لذلك يجب أن تكون كلها إسلامية وعلى الخبراء الإسلاميين أن يعرِّفوا الإسلام . يجب أن تكون الإدارات إسلامية . كل الأماكن بما في ذلك هذه المؤسسة الصحيحة ، التي هي من المؤسسات الكبرى التي يجب أن تخدم ، وبوسعها أن تقدم خدمات كبيرة وشريفة جداً . حسناً ، هذه الخدمة الشريفة يجب أن تكون بشكل إسلامي ، وينبغي أن تكون إداراتها ومستشفياتها وكل مؤسساتها قائمة على أساس الإسلام . فلا يمكن أن يقول الإنسان : إنني مسلم وحينما نذهب لمؤسساتهم لا نشم أية رائحة للإسلام فيها . نقول : إننا صوتنا للجمهورية الإسلامية وبلادنا جمهورية إسلامية ، وحينما نذهب لسوقها نرى الربا [ لا يزال ] موجوداً . ونذهب لدوائرها فنرى الرشاوى [ لا تزال ] موجودة ، ونذهب للمكان الفلاني فنرى العطالة وقلة العمل والانفلات وما شاكل . هذا غير ممكن . هنا تناقض بين الجمهورية الإسلامية وبين العمل . فعلينا السعي لجعل هذه البلاد بلاداً إسلامية ، والإسلام هو القادر على إنقاذنا من هذا الواقع الذي فرضوه علينا ، وكان الإسلام هو الذي أنقذنا من هذه السلالة القذرة ومن هذه الأيدي القذرة التي كانت خلفها . الإسلام عامل حركة وتضحية لو أردنا أن نستبعد الإسلام ونأتي بشيء آخر مكانه ، لو أردنا تأسيس حزب مثلًا لما استطعنا [ أن ننتصر ] . كم من الأحزاب جاءت منذ بداية المشروطة والى الآن . ولكن لأن الإسلام لم يكن وراءها فشلت كل هذه المحاورات الواحدة بعد الأخرى . لم يكن هنالك نجاح منذ البداية ، لأن الشعب مسلم . وطبعاً واضح أن الشعب مسلم ويتحرى من يرفع صوت الإسلام . كل من يرفع صوت الإسلام توافقه الجماهير .