خطاب
التاريخ : 16 آبان 1358 ه - . ش / 16 ذي الحجة 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : العداء والتآمر الأميركي ضد الشعب الإيراني
الحاضرون : طلاب كلية الاقتصاد في جامعة أصفهان ، الفريق الفني المتوجه إلى كردستان
بسم الله الرحمن الرحيم
استغلال المتآمرين لمشاعر الشباب
مما يواجهنا من مشكلات ، مسألة استغلال المتآمرين لمشاعر الشباب ، عندما رأى هؤلاء بأنهم قد هزموا وأنهم غير قادرين على مواجهة شعبنا ، الذي استطاع بوحدته وتلاحمه من الصمود والوقوف في وجه القوى الكبرى ، عمدوا إلى أسلوب جديد يتمثل في استغلال مشاعر شبابنا البريئة لتحقيق مآربهم ، وشبابنا غافلون عن ذلك .
ومن جملة هذه الأساليب ترويجهم لشائعات من قبيل ان الثورة لم تحقق شيئاً يذكر . ان هذه الدعايات وأمثالها التي راحوا يروجون لها في كافة انحاء البلاد ، يهدفون من ورائها بث روح اليأس في نفوس شبابنا . ومما يؤسف له ان شبابنا ورغم مشاعرهم الطاهرة والبريئة - وهم املنا - لا يردون عليهم بأسلوب مدروس فهؤلاء يقولون ( الثورة انتصرت ولم يتغير شيء ) أليس كذلك ؟ حسناً فليكن ردكم أيها الشباب : ( تعالوا لنحدد المطالب التي كان ينادي بها شعبنا ولنرى هل تحققت أم لا ؟ ) لنعد قليلًا إلى الوراء ، لنرى .
أمريكا لا تستطيع ارتكاب أية حماقة
في ذلك الوقت الذي نزل شعبنا إلى الشوارع ، رجالنا ، نساؤنا شبابنا ، ماذا كانت مطالبهم ؟ وهل تحقق لهم ما أرادوا ؟ ما كانوا يطالبون به والذي تصدر هتافاتهم في تظاهراتهم على امتداد البلاد كان بيناً وواضحاً ( الاستقلال ، الحرية ، الجمهورية الإسلامية ) هذه الكلمات الثلاث كانت على لسان الجميع . في ذلك الوقت كان همهم الوحيد اسقاط ذلك النظام واستبداله بنظام جديد ، والحصول على الحرية التي حرموا منها طوال خمسين سنة - ان لم نقل 2500 سنة - وإقامة دولة مستقلة غير خاضعة أو أسيرة لأحد ، هذه كانت المطالب الأولية والأساسية لشعبنا . فهؤلاء القائلون بأن الثورة انتصرت ولم تحقق شيئاً ، انما يريدون القول أن المطالب الأساسية لشعبنا لم تتحقق ، يعنى أن النظام