إنني أرجو من الشعب الإيراني أن يدعم هذه الحكومة ! فالحكومة اليوم في خدمة الشعب وهي ليست كالحكومات السابقة التي كانت تريد أن تفرض نفسها على الجماهير . إنها تريد حفظ ثروات الشعب وكرامته . وعلى الشعب أن يدرك بأننا منتصرون بإذن الله ، وسوف نصل إلى الهدف في النهاية وسنحقق استقلال البلاد وحريتها وإسلاميتها ! إن طموحنا هو سيادة أحكام الإسلام في كل مكان . وإن السادة الوزراء منتبهون إلى ضرورة أن لا يحدث في الوزارات ما يخالف الإسلام ومصالح البلاد ، ولابد من تطهير هذه الوزارات وهذا البلد ! .
إن هذه البلاد سوف تدار وتحل مشاكلها إن شاء الله باقتدار وحسن نية ، وهي متوفرة لديكم بحمد الله ! فمادامت نيتنا خالصة لله فإن الله تبارك وتعالى معنا وسننتصر ! كما أنه كانت تواجهنا في هذا الطريق قوة عظيمة وإن كل القوى ، سواء القوى العظمى أو غيرها ، كانت تدعمها ، لكن حسن النية وتغيّر الناس إلى ما كان عليه الناس في صدر الإسلام أدى إلى انتصارهم . وها هي النساء الآن تطلب مني أن أدعو لهن أن يستشهدن ! وبعضهن قد جئن إلى هنا يقلن اسمح لنا بالذهاب إلى كردستان لنقاتل ! فقلت بأنه ليس من المصلحة ذلك ، فالشعب والجيش يؤديان هذه المهمة . وأمهات الشهداء يقلن بأننا نفتخر ( بما قدمنا من الشهداء ) ولدينا ولد أو ولدان آخران ونريد أن يستشهدا !
إن هذا هو التغير الذي كان قد حدث بين المسلمين في صدر الإسلام ، حيث كانوا يعتبرون الشهادة فوزاً لهم ، ويرون القتل شهادة والدنيا ممراً والآخرة مستقراً ومقراً إنسانياً . من هنا فإن انتصارنا مرهون بمثل هذا التغير المعنوي الذي وجد في الناس ، وإلّا فلم يكن لدينا أسلحة ، ولم يكن هناك من تنظيم في العمل ، ولم يكن العمل طبق أصول الحرب ولم يكن شيء سوى الإيمان ووحدة كلمة الجماهير ! وأسأل الله تبارك وتعالى أن يحفظ وحدة الكلمة هذه وسوف تحل كل مشاكلنا بإذنه تعالى !
إن على السادة الوزراء وخاصة وزير النفط ( السيد معين فر ) أن يكونوا حذرين في مراكزهم وأن يعملوا بدقة عالية . وعلى الموظفين والعمال الموجودين هناك أن يدعموهم ! وهو رجل صادق وحذر ، وأنا آخذ عليه في حذره إلى حد ما ! إلا أنه انسان سليم وحذر . وآمل أن يعمل هناك بجدارة ، وأدعو العمال والموظفين إلى العمل من أجل البلاد وتجنب التقاعس في العمل والتوقف عنه ! إن البلاد اليوم بلادهم والنفط لهم ويجب أن تصرف عائداته لصالح البلاد . البلد الآن كعائلتنا ، وكما يجب أن نعمل لعائلتنا بالحب ، فإن السادة الوزراء والشعب والعمال والموظفين يجب أن يعملوا للبلاد بالحب ! .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 143
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤٣