ضرورة اجتناب التقاعس في الدوائر
إنني أسمع أحياناً أن هناك في بعض الدوائر قليلًا من التقاعس أو التوقف عن العمل ، وهذا ما يثير استغرابي ! فإذا كان هؤلاء من النظام السابق ويريدون أن يخدموا ذلك النظام ( باتخاذهم هذا الأسلوب ) فعلى السادة أن يبعدوهم ويتخلصوا منهم . وإن لم يكن كذلك بل هم من الشعب ويحبون الإسلام وبلادهم ، فإنني لا أدرك كيف يمكن للشخص الذي يحب بلاده ويحصل على أجره ، لا يقوم بعمل ! إن الأجر التي يتقاضاه هؤلاء إنما هو مقابل عمل ، فإذا تقاعسوا في العمل فالأجرة حرام عليهم !
وعليه فإن أولئك الذين يؤمنون بالإسلام وبهذه الثورة ويحبون بلدهم ، لابد لهم من العمل ، بل مضاعفة عملهم للتعويض عما لحق بالبلد من دمار . فلا معنى للتقاعس . إنكم تشاهدون الكثير من شرائح المجتمع تذهب إلى المزارع للعمل والمساعدة في الحصاد ، وكذلك في مجال التربية والتعليم . وينبغي للدوائر الحكومية أن تكون كذلك ، كي تكون الرواتب التي يتقاضوها حقوق مشروعة .
أسأل الله تعالى أن يوقظنا جميعاً وأن يوفقنا لخدمة هذا الشعب ومواصلة مسيرة هذه الثورة ، وينعم علينا بالصحة والسلامة ، ويحفظ ماء وجهنا في محضره المبارك وفي محضر أوليائه المقربين .
حفظكم الله جميعاً والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 144
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤٤