خطاب
التاريخ : 10 مهر 1358 ه - . ش / 10 ذي القعدة 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : بيان الحق وآثاره ، الحفاظ على مسيرة الحق
الحاضرون : أعضاء الجمعية الإسلامية لموظفي الاتصالات اللاسلكية بطهران
بسم الله الرحمن الرحيم
الحق منتصر
إن الحق منتصر ، وما دمنا في طريق الحق فإننا منتصرون ! والباطل زاهق وكل من يسير في طريق الباطل سيخسر ! وقد أثبتت المواجهة بين الحق والباطل ، هذين في الوقت الحاضر ! فكان الشعب حقاً ومقابل الشعب صفوف الباطل . والباطل مجهز بكل الوسائل العسكرية والحربية ، والحق بلا تجهيزات حربية ولكنه انتصر لأنه كان مجهزاً بالإيمان والحق . إذن فالحق منتصر !
وأنتم الذين كنتم تهتفون ( نريد الإسلام ) ونرفض الكفر والشرك والنهب ومنطق القوة ، كنتم على حق ، وكان الذين يقفون أمامكم على باطل . إن القوى الداخلية والقوى الأجنبية الكبرى والعملاء المحليين ، سواء كانوا من أهل القلم والبيان ، أو من رجال الحرب الذين كانت لديهم كل الوسائل ، كانوا يريدون الابقاء على ذلك النظام ، ومع ذلك فإن شعبنا وبقوة هتافات ( الله أكبر ) انتصر على هؤلاء ! ولكن يجب أن ينصبّ تفكيرنا على أن يكون طريقنا طريق الحق . فإذا ما حافظنا على مسير الحق وحافظ الشعب على هذا المسير فسوف ينتصر لأنه الحق . وإذا ما حدث انحراف عن الحق - لا سمح الله - فالقاعدة أن ينتصر الحق ولكننا لا نكون حينئذ على الحق ! فلقد انتصر موسى ( ع ) على فرعون بالعصا ، وانتصر النبي ( ص ) على إمبراطوريتي الروم وإيران بيد خالية وبعدة معدودة لم تكن تملك شيئاً ! عدة معدودة لم تكن تملك وسائل القتال ، ولم يكن لديها حتى منزلًا تركن اليه . فهؤلاء الذين كانوا يسمون ( أصحاب الصُفّة ) ، كانوا أناساً معدمين وقد جاؤوا واستقروا في زاوية من زوايا المسجد . إن أصحاب الصفة كانوا يقولون للرسول ( ص ) : نحن مع الحق ضد الباطل ، وحينما كانوا يذهبون للقتال كان لكل عدة اشخاص سيف واحد . وأي سيف كان ؟ ! كان السيف يناسب ذلك العصر وكانت حمائله من سعف النخيل . كما كان