تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وطبعاً قد تلطف علينا الأصدقاء الذين كانوا هناك ومنهم السيد حبيبي وكان السيد بني صدر والسيد قطب زادة ، والسيد يزدي ( إبراهيم ) من جملة المرافقين ، والأصدقاء الذين كانوا هناك - وكان مكان في باريس نفسها ، قلت إنه ليس مناسباً لنا ، فذهبنا إلى قرية كانت بجوارها وجاؤونا من الأطراف شيئاً فشيئاً . وكانت الحكومة الفرنسية تتخذ جانب الحيطة والحذر في البداية إلى حد ما ، ولكنها تلطفت علينا فيما بعد . ونشرنا مواضيعنا في باريس بأكثر مما كنا نتوقعه . وأحياناً كانت تأتي وكالات الانباء الأميركية إلى هناك وكنا نتحدث ، فكانوا يقولون إن هذه المقابلات سوف تبث في كل أميركا وخارج أميركا إلى حد ما . إننا طرحنا قضايا الشعب الإيراني هناك ، وكانت الفئات المختلفة من الأصدقاء وشباب إيران الذين كانوا في الخارج يأتون كل يوم من الأطراف ، مما ساعد في دعمنا وكان أولئك يقومون بالنشاطات . وأخيراً عندما قررنا المجيء إلى إيران ابتدأت النشاطات على أشدها للحيلولة دون مجيئنا ، وطبعاً كانت تأتي قبل ذلك رسائل كثيرة من قبل الحكومة الأميركية ، وأحياناً يأتي بعضهم ، فقد جاء شخص ( على سبيل المثال ) وقال إنني تاجر ولكنه كان معلوماً بأنه رجل سياسي وتحدث قائلا : لا تذهب الآن إلى إيران لأن الوقت لازال مبكراً ، إن الذهاب إلى إيران الآن أمر مبكر ! وكانوا يدعمون الشاه كثيراً . وحينما ذهب الشاه وجاء بختيار - وكان وريثاً حقيقياً له في الجريمة - بدأت النشاطات بأن لا تأتي إلى إيران ، حتى جاءتني رسالة من إيران بواسطة الحكومة الفرنسية وفيها : عليك ألا تأتي إلى إيران لأن أحداث ( دموية تنتظرك ) وإذا ما جئتها فسيكون حمام من الدم ! وقد دعاني هذا المنع للتفكير بأن ذهابنا إلى إيران سيسبب ضرراً لهم ، ولو كان في مصلحتهم وكان بإمكانهم اعتقالنا في إيران لما قالوا هذا الكلام ولطلبوا العودة إلى إيران ! فتوجهنا ( إلى إيران ) وكان الله تبارك وتعالى في كل الأمور ومنذ بداية الثورة معكم ومع الشعب الإيراني . دعوة الشعب لتقديم الدعم للثورة والحكومة وكان من أكبر التأييدات الإلهية لشعبنا أنه حرف هؤلاء عن مواجهتنا بشكل جدي وقذف الرعب في قلوب كثير منهم فانصرفوا فعلًا . آمل من الآن فصاعداً وبهمة السادة - السيد بازركان والسادة الوزراء الذين أحبهم جميعاً وأعرف أكثرهم - أن يجدّوا وأن يضعوا يداً بيد وأن يوصلوا هذه الأمانة إلى موضعها .