خطاب
التاريخ : 10 مهر 1358 ه - . ش / 10 ذي القعدة 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : بيان بعض احداث مرحلة النفي ، واجبات الشعب والحكومة
المناسبة : ذكرى مولد الإمام علي بن موسى الرضا ( ع ) ، الذكرى السنوية لهجرة الإمام الخمينيمن النجف إلى باريس
الحاضرون : أعضاء مجلس الوزراء
بسم الله الرحمن الرحيم
احداث من مرحلة النفي والابعاد
أروي لكم القصة التي حدثت باختصار : إننا حين ذهبنا من تركيا إلى العراق ومن ثم إلى النجف ، اعلنوا من جانب الحكومة العراقية مراراً بأن العراق بلدكم وبإمكانكم أن تعملوا ما تشاؤون وتذهبون إلى أي مكان تريدون ! إلى أن تغيرت حكومات ( الشاه ) الواحدة تلو الأخرى وانتهت إلى أوضاع الفترة الأخيرة ( من حكم الشاه ) ، وهذا ما جعلنا نقوم بنشاطات أكثر في العراق . ولكن الحكومة العراقية عملت بالتدريج على الحيلولة دون ذلك . ففي البداية جاء عدة افراد إلى منزلنا تحت عنوان المحافظة عليّ ، وأشاعوا بأن عدداً من الأشخاص جاؤوا بغية اغتيالنا ، ثم ازداد عدد الأفراد شيئاً فشيئاً بحجة ( إننا نريد المحافظة عليكم ) ! لكنني كنت أقول منذ البداية لبعض الأصدقاء بأن المسألة ليست محافظة ، وإنما هي مسألة مراقبة ليعرفوا ماذا نعمل ! .
ومرة جاء ( مدير الأمن ) من بغداد وكان رجلًا هادئاً وكان كلامه حديث مجاملة بأنه لا مانع ، اعملوا ما تريدون و . . . ثم ذهب ليأتي بعد عدة أيام رجل آخر ، وقالوا بأنه أعلى رتبة من مدير الأمن ، فقال لنا بصورة رسمية : إن بيننا وبين حكومة إيران معاهدة ولا يمكننا ان نتحمل نشاطاتكم ! وجاء بعدها بيوم ليقول ما هو أكثر ، فقال يجب أن لا تكتبوا شيئاً وأن لا تتحدثوا على المنبر ولا تسجلوا شريطاً صوتياً وترسلوه إلى إيران ، لأن ذلك يخالف تعهداتنا ! فقلت له إن هذا واجبي الشرعي وإنني سوف أكتب البيانات وأتحدث على المنبر في الوقت المناسب وأسجل أشرطة صوتية وأبعثها إلى إيران ، إنه واجبي الشرعي ، واعملوا أنتم أيضاً بواجبكم ! وبعدها جرت أحاديث ، فقلت في النهاية بأنني ليس لي رغبة خاصة في