تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
لقد أدلينا بأصواتنا للجمهورية الإسلامية وينبغي أن يكون المحتوى إسلامي أيضاً ، يعني المؤسسات المختلفة مثل الراديو والتلفزيون ، يجب أن يكونا إسلاميان ، ويجب أن تتبدل تلك البرامج اللاهية والمزاح والعبث ، يجب أن تصلحوا كل ذلك ، طبعاً نحن نريد من شبابنا الذين فتحوا عيونهم وهم بين أحضان الفساد المنتشر في كل مكان ، أن يعودوا إلى ذواتهم ، ربما يستغرق ذلك وقتاً ، ولكني آمل أن يرجعوا عن هذا الغي ، والحمد لله فقد حدثت الآن تحولات ليست قليلة قطع فيها شبابنا مسيرة المئة سنة بليلة واحدة وهذه التحولات سريعة ومبشرة بالخير . الأهمية الاستثنائية للتلفزيون من بين وسائل الإعلام أريد أن أتحدث قليلًا عن التلفزيون ، الوسيلة الإعلامية الحساسة أكثر من كل وسائل الإعلام الأخرى ، وذلك لأنه يشغل السمع والبصر ، وأما وسائل الإعلام الأخرى كالراديو فإن الاستفادة منها سماعية فقط ، والصحف والمجلات بصرية فقط ، وأما التلفزيون فإنه يجمع الاثنتين معاً ، وهو ليس بذلك العدد مثل الصحف التي تطبع منها عشرة آلاف نسخة ، عشرين ألف ، مئةألف ، مليون . . . الآن الوضع هكذا ، فحتى في القرى نرى الرجل القروي الذي يشقى لكي يؤمن ضروريات العيش أو ربما لا يجد ما ينفقه على عائلته ، يحرص على شراء تلفزيون أو راديو . وما يعرض في التلفزيون ينتشر في كل مكان في البلد وفي الخارج أيضاً ، فهذا الكلام الذي يقال في الراديو أو التلفزيون ليس حكراً على طائفة واحدة إنه للمجتمع ، وليس حكراً على بلد واحد بل يصل لكل مكان ولكل الطبقات . يجب أن يكون التلفزيون جهاز تربية وأخلاق إن هذا الجهاز يجب أن يكون تربوياً في كل بيت ، ويجب أن نحذف منه تلك البرامج المضيعة للوقت والمدمرة لطاقات الشباب ، وأن نضع عوضاً عنها برامج تربوية ثقافية تنفع شبابنا وتأخذ بيدهم نحو الأخلاق الحميدة . فهو عضو حساس في المجتمع وحاضر في كل مكان وبين كافة الطبقات ، فالآن هو هنا ، وما يقال فيه يسمع في كل مكان ، وما يطرح فيه من مواضيع مختلفة يتابعه الجميع . إن هذا الجهاز إذا أصبح أداة تربية وتعليم فإن خيره سيعم المجتمع كله ، وإذا - لا سمح الله - أصبح أداة للانحراف والفساد فهو بلا شك سيجر المجتمع نحو الانحراف . نحن نريد من الإذاعة والتلفزيون ، اللذين كانا في خدمة الطاغوت ، أن يصبحا في خدمة الله وخدمة الإسلام ، الإسلام يريد أن تكون كل أمور بلادنا جادة ، المسائل الروحية جادة ، وحتى المسائل الترفيهية يرى فيها الإسلام شيئاً من الجد . عندما يريد أحد أن يشكل عائلة فإن نحواً من الجد في ذلك وكثير من الدقة ينبغي أن تراعى عند