خطاب
التاريخ : 17 شهريور 1358 ه - . ش / 16 شوال 1399 ه - . ق
المكان : قم ، المدرسة الفيضية
الموضوع : التحرر من التبعية للغرب ، التعريف بأيام الله
المناسبة : ذكرى مذبحة 17 شهريور
الحاضرون : مختلف فئات الشعب
بسم الله الرحمن الرحيم
هدف بعثة الأنبياء
يقول الله تعالى في كتابه العزيز أننا أرسلنا موسى إلى قومه ( أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور وذكرهم بأيام الله ) ( « 92 » ) فالله تعالى أمر موسى بأمرين الأول : أن يخرج الناس من الظلمات إلى النور ، والثاني : ( ذكرهم بأيام الله ) . كل الأنبياء مبعوثون ليخرجوا الناس من الظلمات إلى النور ، يقول الله جل وعلا في موضع آخر : ( الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور ، والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات ) . ( « 93 » ) إن الله وضع الطاغوت في الموضع المقابل له وبين عمله ، وهو إخراج الناس من النور إلى الظلمات ، في حين أن الله تبارك وتعالى ولي المؤمنين يخرجهم من الظلمات إلى النور ، ظلمات الضياع والبعد عن الله ، هذان موضوعان متقابلان : إخراج من الظلمات إلى النور ، إخراج الشعب من الظلمات وأنواع الجهالات إلى النور ، وفي المقابل العمل على إخماد ذلك النور وجعل الناس في الظلام ، هذا عمل الطاغوت وذلك أمر الله .
التغرب والظلام
كل الأمور الباطلة مثل الخداع والخيانة والمكر ظلمة ، وكل أنواع التخلف ، وكل التوجهات إلى عالم الطبيعة وأنواع التبعية للغرب ، ظلمة ، وأولئك الذين يتوجهون للغرب ويجعلونه قبلة آمالهم هم غارقون في الظلمات ووليهم الطاغوت . الشعوب الشرقية بوساطة وسائل الإعلام الداخلية والخارجية وبمساعدة العملاء المحليين والأجانب أصبح الغرب بالنسبة لهم قبلة الآمال وأضاعوا بذلك أنفسهم وجهلوها ، أضاعوا مفاخرهم ومآثرهم وخسروا أنفسهم وضيّعوها ووضعوا عوضاً عنها أدمغة غربية . الطاغوت ولي هؤلاء
هامش
( 92 ) سورة إبراهيم ، الآية 5 .
( 93 ) سورة البقرة ، الآية 257 .