الغرب للشعوب المستعمرة ، إنها حرية مستوردة وغير منصفة ، أولئك المتحيزون لمزاعم الغرب يتبجحون ب - ( حقوق الانسان ) وهم غير منصفين ، هم أنفسهم الذين يدعون التحرر - لا أقول كلهم - يريدون أن ينشروا هذا الشكل من الحرية التي تجر بلادنا نحو الهاوية .
تبدد الطاقات الإنسانية يكمن في ممارسة الحرية على الطريقة الغربية
البلد بشبابه وطاقاته البشرية ، ومتى ما ذهبت تلك الطاقات ذهب البلدة ، وإذا لم يمتلك البلد الطاقات البشرية ، فإنهه لن يستطيع أن يدير شؤونه ، وهذا الشكل من الحرية الذي يريده السادة ، يبدد الطاقات البشرية ويجرها إلى اللامبالاة مهما حدث ، يعني كل شيء غير مهم لديهم ، وكل همهم هو متى يأتي الصيف ومتى يذهبون إلى البحر ومتى يأتي الليل ليذهبوا إلى السينما ، إن مثل هؤلاء لا يستطيعون كما لا يستطيع الرجل المدمن على المخدرات أن يفكروا بما يحدث في البلد ، ثقافتنا ، اقتصادنا إلى أين وصلا ؟ ليس في مقدورهم التفكير في ذلك ، وبأولئك الذين يريدون أن ينهبوننا ، إنهم يريدون أن ينهبوننا ولكن دون أن يشعرونا بذلك ، لذلك قالوا لأنفسهم ، فلنفتح باب اللهو واللعب أمام هؤلاء الشباب اليانعين ليفعلوا ما يشاؤون . نعم هكذا كان وضعنا في الخمسين سنة الأخيرة ، يروجون لكل ما من شأنه أن يلهي الشباب ويجعلهم يعيشون حالة من اللامبالاة . والآن حان الوقت لندرك ، سواء أنتم الذين تعملون في الإذاعة والتلفزيون أو نحن طلبة العلوم الدينية في حوزاتنا ، فساد ذلك النظام وكيف أن كل همه كان أن يفسد شبابنا ويعرضهم للتهلكة ويلهيهم عن قضاياهم الأساسية ، ويصنع منهم أفراداً غير متحملين للمسؤولية وغير مبالين بشيء . لقد حان الوقت لنؤمن بنظام إسلامي إنساني كل أموره جدية ولامكان فيه للهزل .
جدية الإسلام في الأمور المادية والمعنوية
لا يوجد هزل في الإسلام سواء في الأمور المادية أو المعنوية ، وهذه الأمور التي حظرها الإسلام مثل اللهو واللعب والهزل هي ذاتها التي يروجون لها الآن والتي تجر شبابنا نحو التهلكة . الإسلام يريد جندياً ، يريد محارباً يحارب أعداء الله ، ويقف مقابل أولئك الذين يريدون الهجوم علينا ، يريد أن يصنع مجاهداً وليس فرداً لاهياً مشغولا بلهوه فقط ولا يهمه أن يضيع منه كل شيء ، يضيع شرفه ؟ لا بأس . الإسلام جدي في أسلوبه ولا يوجد فيه هزل .
وإن وسائل الترفيه التي أجازها الإسلام مثل الرماية وركوب الخيل وسباق الخيل ، وسباق الرماية ، فهذه حرب أيضاً وحتى أجاز الرهان في هذه الألعاب وأجاز لهم أن يتشارطوا ، لكن المسألة جدية ، هنا وهي التربية . وأما أولئك فإنهم يريدون أن تبقى تلك المسائل الطاغوتية في نظام الجمهورية الإسلامية ، ونحن نريد أن نعمل بشكل جدي .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 352
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٥٢