تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
والكذب والغش والتلاعب بالأوراق في مختلف الإدارات ، وهذه المجلات المبتذلة بتلك الصور والعناوين المنحطة التي تجر شبابنا نحو الهاوية ، وتلك البرامج التي كانت في الإذاعة والتلفزيون كما رأيتم جميعاً . هدف الطاغوت إعاقة النمو الفكري للشباب في كل مكان تضعون قدمكم ، ثمة شيء واضح وأصحاب النظرة الثاقبة يفهمون ذلك ، وهو أن عملاء النظام السابق لم يكونوا يريدون أن يعي شبابنا ما يحدث . كانوا يجرونهم إلى الحانات والملاهي ليشغلوهم عن قضايا بلدهم ، فالهدف من أن يعتاد شابنا على مطالعة تلك المجلات المبتذلة - التي رأيتموها - بما تحويه من صور فاضحة ومسائل مثيرة ، ويرتاد صالات السينما بهذه الكيفية التي كانت عليها ، ويتابع الراديو والتلفزيون ببرامجهم المثيرة للاشمئزاز ، وأمثال ذلك المدارس والشواطئ ومراكز الفحشاء ، هو ضياع شبابنا والهائه عن قضايا البلد ويصبحوا غير مبالين بشيء ولا حتى بأنفسهم . فالشاب إذا اعتاد الذهاب إلى السينما كل ليلة أو كل يوم ويرى تلك المشاهد الساقطة ، فإن فكره لن ينصب على أين يذهب نفطنا وأين تذهب ثرواتنا ومن يستغلنا ، ولن تخطر هذه الأشياء على باله أبداً ، إنما مثله مثل الذي يتعاطى المخدارت فكل همه متى أتعاطى تلك المواد ومن أين أحصل عليها وما إلى ذلك ، ولن يفكر أبداً في أمور حياته . والشخص الذي يرتاد النوادي الليلية يصبح كل همه هذه النوادي أما التفكير فيما يجري في هذا البلد وما هي عاقبة هذه الأمور ، فتلك أشياء غير مأخوذة بعين الاعتبار . كل تلك المسائل التي عملوا على ترويجها خلال الخمسين سنة الأخيرة - وخصوصاً في زمان ذلك الثاني الذي هو أسوأ من الأول - كانت تهدف إلى إلهاء شبابنا عن أنفسهم وعن بلدهم ، ولا يعبأوا بكل ما يجري . فهذا الذي لا همّ له غير الذهاب للبحر بماذا يستطيع أن يفكر ؟ ! إنهم يمارسون هناك العهر ولهذا فلا يمكن أن يتساءلوا عن قضايا العصر ، فهي أمور خارجة عن دائرة اهتمامهم . إلى أين سار بنا هذا الرجل الخائن ؟ ! هذا كلّه غير مهم . وهؤلاء المتنورون والكتّاب ودعاة التحرر - ليس كلهم ولكن معظمهم - إما أنهم غير ملتفتين لما يخطط لهؤلاء الشباب والشابات ، حيث أنهم يفعلون كل ما تمليه عليهم أهواؤهم . إنهم يصرخون : آه . . لقد ذهبت الحرية ، الحرية الجميلة ذهبت . حسناً ذهبت الحرية ماذا حدث ؟ أغلقت الحانات وعطلت مراكز الفحشاء - ولا زال غير معلوم إذا ما كانت عطلت كلها أم لا - ولم يعودوا يسمحون لهؤلاء الشباب والفتيات الذهاب إلى البحر بمفردهم ، ويتعروا هناك ويفعلون مايشاؤون . هذه هي الحرية التي ينادون بها والتي أمليت عليهم من الغرب ، أمليت علينا فقط وليس عليهم ، وإلا فمن أين لهم ذلك الرقي المادي . هذا النوع من الحرية أوجده