مكترثين بالإسلام ، وكانوا يخشون كذلك من أولئك الذين يروجون للإسلام - أي علماء الدين - ولهذا كانوا يسعون للحط من قدرهم ، فعندما تسلب هاتين القدرتين ( الإسلام وعلماء الدين ) من الناس سيعجزوا عن درك واستيعاب أبعاد القضايا والأحداث .
ملامة الكتاب والشعراء الذين سخروا أنفسهم لخدمة الغرب
من ناحية أخرى كان كتّابهم ، الذين هم في الحقيقة أسوأ منهم ، يمهدون لهم الطريق إلى ذلك . وإن أحد شعاراتهم في ذلك العهد يقول ، ما دام ( الشيوخ ) و ( القاجار ) في هذه البلاد ، فأين ستتجه البلاد بهذا العار ! لقد كانوا يرون وجود علماء دين عاراً . علماء الدين الذين يدافعون عن الإسلام عار لهم . لقد صوروا الأمر بأن العرب جاءوا لإحتلال إيران ، وأن الإسلام انتصر على إيران ، وعندها أخرجوا مناديلهم وشرعوا بالبكاء ! لماذا ؟ لأن الإسلام أتى وسيطر على إيران ! ! لقد بكوا في مجلس عام ، وهيأوا الأمور لدرجة أن جعلوا الناس يبكون على إيران ، لأن الإسلام دخل إيران ! وقد فعلوا كل ذلك حتى يخيفيوا الناس من الإسلام . والآن ايضاً وحيث أنا جالس هنا وصلتني رسائل تقول أن الإيرانيين ثاروا على الأكراد بأمرٍ مني ، كل هذا لأن ( الحزب الديمقراطي ) قام بإثارة الفتنة بيننا وبين الأكراد ، لأنه رأى أن مهاباد تذهب من يده ، ولأنهم رأوا هزيمتهم قر قربت ووصل الأمر بهم إلى اصدار منشور وأرسلوا نسخ منه للعديد من الصحف ، يذكرون فيه بأن الإيرانيين يسعون للقضاء على الأكراد . في حين أن الجميع يعلم بأن القوات المسلحة الإيرانية جاءت لتخليص الأكراد من أعدائهم ممن لا يريدون الخير للشعب الكردي . لأننا نعلم دائماً أن الأكراد هم إخواننا . ورغم كل هذا يزعمون بأننا علينا أن لا نعامل الأكراد بهذه الطريقة ويبعثون للمهندس بازركان البرقيات بذلك . إنهم يريدون أن يؤججوا الأوضاع بما يخدم منافهم . إنهم أنفسهم الذين كانوا يروجون إلى أن الإسلام أفيون الشعوب ، أفيون الطبقة المستضعفة ، حتى يستطيع المستثمرون أن ينهبوا هذه الطبقة دون أن تعلم ، متناسين أن التاريخ جلياً أمام الجميع ، والجميع يعرفون تاريخ الإسلام ( « 66 » ) ، فكلامهم هذا يدل أنهم ضد فكرة الدين بالأصل وليسوا ضد الإسلام فحسب .
الأنبياء جميعاً كانوا من الطبقة المستضعفة
إن جميع الأنبياء - كما تعرفون - كانوا من الطبقة المستضعفة وحرضوا الطبقة المستضعفة على القيام ضد المستكبرين . حيث نرى أن النبي إبراهيم وأتباعه من الطبقة
هامش
( 66 ) إشارة إلى تاريخ الإسلام العظيم الذي نصر المستضعفين على المستكبرين .