تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

خطاب

التاريخ : 12 شهريور 1358 ه - . ش / 11 شوال 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : مؤامرات الغرب ضد الإسلام ، بنهضة الأنبياء ضد المستكبرين ، ريادة علماء الدين الحاضرون : أسرة الشهيد محمد قراشاهي ( قائد كتيبة سقز ) والسيد آراسته ( مندوب القوة البرية في الجيش ) وسيدات ( مكتب ولي العصر ) بسم الله الرحمن الرحيم سعي الغرب لمحو هوية الشعوب الشرقية من المهم لكل شعب أن يشخص آلامه ، ويسعى إلى معالجتها . وقد عانى شعبنا الكثير على مرّ التاريخ لا سيما منذ أن شق الغرب طريقه نحو الشرق ، وخاصة في الخمسين سنة الأخيرة من حكم الأسرة البهلوية المظلم ، ومع الأسف إن أغلب فئات الشعب غافلة عن ذلك ، فيما يتمادى بعض الخونة في ظلمهم . . على أية حال ، إن المرض المستفحل الذي يعاني منه شعبنا يكمن في أن الغرب سعى لجعلنا نشك في قدراتنا ، وحاول أن يفرغ شخصياتنا من محتواها ، وأن يفهمننا أننا لسنا بشيء ، وكل ما في الوجود هو الغرب ويجب أن نستسلم لهم . أتاتورك - لقد رأيت تمثاله في تركيا - كانت يده مرفوعة في الهواء هكذا . قالوا لي أن يده مرفوعة باتجاه الغرب ، بمعنى أنه يجب أن تصبح جميع أمورنا غربية ! إن أحد الذين كانوا في عهد رضا شاه ، وبعده أيضا ، وهو شخص معروف لا أريد أن أذكر اسمه ، في البداية كان معمماً ( « 64 » ) ثم نزع العمامة ، وكان عضواً في مجلس الشورى ، كان يقول علينا أن نكون بريطانيين في كل شيء ! هكذا كان المخطط ، بأن يجردوننا من أنفسنا ويمسخوا شخصيتنا لتصبح هويتنا غربية ، لدرجة أن نسمي المدارس بالأسماء التي يسمونها هم . وأسماء الشوارع بأسماء غربية ، وكذلك صيدلياتنا ومؤسساتنا ، فهم يعتبرون هذه الأشياء نوعا من التعظيم . حتى الكتب التي أُلفت في النصف من القرن كان أصحابها يستشهدون بأقوال الغرب فحسب . وإذا أرادوا أن يقولوا شيئاً ، فإنهم يتبعون كلامهم بأن فلان قال كذا ، ويذكرون اسم أحد الفلاسفة الغربيين . لقد أضاع الكتّاب أنفسهم ، وجردونا من ذاتنا ، وبدلًا من أن نكون شخصية شرقية إسلامية ، أصبحنا شخصية غربية ، لقد أضعنا أنفسنا ، وبدلًا من العقل الشرقي ، أصبح لدينا عقلًا غربياً . وإن لم يستشهد الكتّاب بالمقولات الغربية ، لن يلقى الكتاب رواجاً في السوق . حتى
هامش
( 64 ) حسن تقي زادة .