خطاب
التاريخ : 2 مرداد 1358 ه - . ش / 29 شعبان 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : تآمر الأعداء لفصل الجامعة عن الحوزة العلمية ، انسجام التيارات السياسية من معطيات الثورة
الحاضرون : مندوبو الشورى الإسلامي لموظفي جامعة طهران
بسم الله الرحمن الرحيم
مؤامرات رضا خان ضد الحوزة العلمية والجامعة
لم تكن الجامعة وحدها مسرحاً لعمليات النظام الطاغوتي ، وإنما كل فئات الشعب كانت مستهدفة من قبل النظام . غاية الأمر أن ثمة مركزين كان يركز عليهما كثيراً هما : الجامعة والحوزة العلمية ، والسبب هو أنهم كانوا يعتبرون هذين المركزين العلميين بمثابة العقل المدبر للمجتمع ، وكانوا يعتقدون أنهم إذا منحوا الحرية لهذين المركزين ، فإنهما سيعملان كالعقل تماماً وسيؤديان إلى كشف وتدمير مصالح القوى الأجنبية - التي تقع مهمة حمايتها على عاتق النظام - وبالتالي تدمير مصالح النظام نفسه ، ولهذا كانت عملية سحق أو تقييد تطور هذين المركزين من أولى مهامهم ، وبالاستعانة بمخططات متنوعة تم اعدادها لها مسبقاً ، ومخططات قاموا باستيرادها من مصادر أخرى ، قاموا بتقويض نمو هذين المركزين . وفي زمن رضا شاه كان الهجوم في البداية متمركزاً على الحوزة العلمية ، وقد لا يتذكر ذلك إلا القليل منكم ، فقد أراد رضا شاه سحق طبقة علماء الدين وقد تم له ذلك بالفعل ، فبحجج وأساليب مختلفة قام بتجريدهم من زيهم وأجبرهم على الانزواء بعيداً عن المساجد والمنابر ، ولم يسمح لهم أن يؤدوا وظائفهم . المدارس الدينية أيضاً لم تنأى عن جوره . لقد قاموا بتحجيم كل شيء باستخدام القوة .
وأما بالنسبة للجامعة فلم يستخدموا معها القوة ، خوفاً من أن يشوه ذلك صورتهم ، ولذلك فقد لجأوا إلى أساليب مختلفة من أجل إفراغ الجامعة من محتواها الأصلي ، عن طريق البرامج التي كانوا يضعونها بأنفسهم أو يوكلونها إلى الأساتذة الذين أحضروهم أيضاً ، كانوا يمنعون نمو الشباب الفكري ، وهكذا حولوا الجامعة ، التي كان ينبغي أن تكون المركز الفكري للمجتمع يمد البلد بالطاقات والإمكانات ، إلى شيء رمزي ليس أكثر .
ومن ناحية أخرى ، قاموا بإعداد مجموعات وظيفتها إيجاد الغوغاء والاضطرابات في الجامعة كل يوم ، حتى إذا أراد الأساتذة والطلاب أن يعملوا بإخلاص ، فإن هذه المجموعات لن تسمح لهم بذلك ، لقد كانت هذه المجموعات تقف عائقاً أمام دراسة الطلاب ، تتظاهر