تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وتشاغب ، وتمنع الطلاب حتى من التعبير عن رأيهم ، فكانت تنزل إلى الشوارع وتثير الفوضى والشغب . هدف العدو التصدي للنمو الفكري في إيران كل هذه المخططات كانت لمنع النمو الإنساني في إيران ، لمنع النمو الفكري في إيران . وكل هذه الدعاية التي وجهوها ضد الإسلام وضد علماء الدين كانت لأنهم أدركوا بأن القوة التي تتصدى لمخططاتهم وتهيء الأرضية المناسبة لمقاومتهم هي قوة رجال الدين . لقد أدركوا أنه على مر المئة عام الماضية - والتي يعرف الجميع تاريخها - كان علماء الدين دائماً والشعب من ورائهم ، يتصدون لمخططاتهم . ولهذا سعوا للقضاء على هذه الطبقة وسحقها تماماً . وفي عهد الابن - محمد رضا - اشتدت حدة الدعاية ضد علماء الدين ، حتى أنه اضطلع هو بجزء من هذه الدعاية من خلال خطبه والتي قد سمعها بعضكم ، فقد كان يقول : ( هؤلاء « 36 » ، لا يريدون أن يستعمل الناس السيارة والطائرة ، بل العودة بنا إلى ما كان في الماضي حيث يذهب الناس إلى مشهد على الحمير ) . وما إلى ذلك من أقوال ، وبعض البسطاء يصدقون ذلك ، في حين إن بعض مراجعنا « 37 » كان يذهب إلى مشهد بالطائرة . وقد ردّت عليه في أحد خطاباتي : ( أنت يا من تقول هذا ، بعض مراجعنا ذهبوا اليوم إلى مشهد بالطائرة ، فكيف تدعي أنهم مخالفون لركوب الطائرة والسيارة ) . نتائج قانون ( إصلاح الأراضي ) الذي أصدره الشاه إن الشعب بأسره وليس علماء الدين وحدهم ، كان يعارض الفساد والحضارة التي كان يروج لها النظام تحت شعار ( الحضارة الكبرى ) فالحضارة في تصوره أن نترك الزراعة ، ونتجه إلى الصناعة ، ومن يدري قد ننجح في الصناعة أولا ننجح ، وربما هم أنفسهم لا يريدوا لنا أن نوفق في الصناعة ، لقد خربوا الكثير من زراعتنا ودمروا المحاصيل ، لأن أمريكا ، كانت تنتج الكثير من القمح وكانت ترمي الفائض في البحر أو تحرقه ، وفكّروا بأن يوجدوا لهم سوقاً هنا ، يملأون منه جيوبهم بالعملة الصعبة . إن الحضارة التي كان يتحدث عنها - الشاه - تعني أن يصبح عدد مراكز الفساد في طهران أكبر من عدد المراكز العلمية ، ومحلات بيع الخمور أكثر من المكتبات . وبالطبع إنّ كل إنسان عاقل يعارض هذه الأمور ، لقد كانوا يعملون على سلب الشعب هاتين القوتين ،
هامش
( 36 ) علماء الدين . ( 37 ) السيد محمد هادي ميلاني ، جاء من مشهد إلى طهران عندما كان الإمام الخميني سجيناً ، ثم عاد إلى هناك بالطائرة .