الدين ، فقد كانوا يقولون لعلماء الدين إن هؤلاء الشباب شباب ضائعون أرذال وأوباش بدون دين ، وكانوا يقولون للشباب عن علماء الدين بأنهم شلة من رجال البلاد وانتهازيين وهم من صنع البريطانيين . وقد استطاع جهاز المخابرات أن يحصل على ما يريد وأن يشعل نزاعا بين هاتين الفئتين ، وهكذا حدثت التفرقة بين علماء الدين والشباب .
ضرورة انضمام علماء الدين إلى مجلس الخبراء
اليوم ، ليس الوقت المناسب للبدء لأننا في البداية نحتاج إلى أن نكون مجتمعين مع بعضنا ، ونريد أن نعد قانوننا الأساسي ، وأن نصلح بلادنا ، ونحن نعلم تماماً أنه إذا تركنا أمر القانون الأساسي ، وإذا لم يتدخل علماء الدين في هذ المسائل ، فإن الأمور ستصبح أسوأ مما كانت عليه في السابق . فثمة فئة الآن ترضى بكل شيء إلا الإسلام ، تطالب بكل شيء ما عدا الإسلام . فإذا دخل أمثال هؤلاء مجلسٍ مثل مجلس الخبراء وهم يجهلون الإسلام وأحكامه ، وقد يكونوا من أتباع المذاهب الضالة أو من عملاء الغرب ، فإنهم سيسدون أفكارهم الضالة في قانوننا الأساسي وسيجرّون علينا الويلات إلى آخر العمر .
نحن لانجل ونقدر عالم الدين من منطلق أنه يضع عمامة على رأسه ، وأنا أضع عمامة على رأسي ، فنحن نجلكم ونقدركم أنتم أيضاً ، ونجل الجامعة كذلك ، فاليوم يوم الإجلال والتقدير وليس يوم التحقير ، فاليوم هو اليوم الذي يجب أن نجلكم ونقدركم ، وأنتم أيضاً يجب أن تجلونا وتقدرونا ، ونحن الفئتين يجب أن نجل ونقدر جميع فئات المجتمع ، لكي نصبح مجتمعاً واحداً ونرسي أساساً ثابتاً وقوياً لنا .
أعداء الثورة اضحوا كياناً واحداً
العدو اليوم يصب جل اهتمامه على تفرقتنا لكي يحصل هو على ما يريد ، وقد اتحدت اليوم بعض المجموعات المختلفة - اقرأوا الصحف - لترشيح ممثليها لكي يرشحوا مرشحيهم وهم الذين لم يجتمعوا في يوم من الأيام . وبكل أسف ، فإن تجمعاتنا تتفرق الآن ، وباتت كل مجموعة تقدم مرشحها على حدى ، وهذا أمر يبعث على الانزعاج . وحتى نستطيع أن نتقدم على غيرنا ، وحتى نستطيع أن نقود بلادنا إلى الاستقلال ، يجب أن نتحد جميعاً ، ويجب أن نئتلف في تقديم المرشحين ، يجب أن يكون مرشحونا متحدين أيضاً .
يجب أن تنتبهوا أيها السادة إن هؤلاء يريدون أن يسلبوا بلادنا استقلالها ، يريدون أن يتدخلوا في شؤون البلاد مرة أخرى ، ويختلقوا نفس المشاكل وأساليب الكبت السابقة ، لأن مصالحهم تكمن في هذه الأجواء التي يختلقونها مستفيدين مما يحدث في الخارج .
وإن إحدى مخططاتهم الجهنمية يتمثل في تفرقتنا عن بعضنا ، لقد كانوا يقولون لكم
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 176
مساهمون: السيد الخميني
ص١٧٦