تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
أمريكا ، وحتى لو كانوا عملاء لها ، فلن يستطيعوا فعل شيء يذكر . وبالنسبة لحزب تودة فعلى ما أذكر ومنذ أوائل تشكيله ، قيل عن مؤسسه حينها بأنه مدفوع من الاتحاد السوفييتي أو من روسيا . غير أني كنت قد التقيت هذا الشخص في رحلتي إلى الحج ، وقد انتظرنا في بيروت السفينة معاً ثلاثة عشر يوماً ، وكان يأتي دائماً لزيارتي وكان مصلياً وحاجاً وانسانا جيداً ، ولكن على أي حال كان تابعاً آنذاك وفيما يبدو ان الإنجليز هم الذين أسسوا حزب تودة ، وقد كان يضم فئات خاصة من الناس ، ربوها ودعموها ، والآن تبدوا هذه الأحزاب اليسارية تابعة للصين أو الاتحاد السوفييتي ، ولكني كما أراها صنيعة أمريكا في بلدنا لتوجد الفوضى وتشغلنا عن أهدافنا ، ومن ثم لتمسك ثانية بزمام أمور البلد ، ودليلي على هذا الكلام هو أن أحد أعمالهم يتمثل في ذهابهم إلى المزارعين ومنعهم من القيام بأعمال الزراعة ، وحين فشلوا في ذلك حاولوا منعهم من جمع محاصيلهم ، ولكنهم فشلوا ايضاً ، مما اضطرهم في النهاية إلى إحراق بيادر القمح . المزاعم الكاذبة بمناصرة الشعب إننا نسأل هذه الفئة التي تدعي كذباً وقوفها إلى جانب الشعب ، ما الذي يجنيه الشعب من إحراق بيادر القمح ؟ ! ما الذي سيحصل عليه هؤلاء المساكين الذين زرعوا وتعبوا خلال سنة كاملة ، من احراق محصولهم ؟ إن احدى الطرق التي توصلنا إلى مرتكب الجرم هي أن ننظر من هو المستفيد من وقوع هذه الجريمة ، فإذا لم يكن لدينا قمح ، فمن أين سوف نستورده ؟ طبعاً من أمريكا . وإذا فرضنا بأنه لم يكن لدينا الشعير ، من أين سوف نستورده ؟ أيضاً من أمريكا ، فلا الصين تستطيع إعطاءنا احتياجاتنا الزراعية ولا الاتحاد السوفييتي ، فالاتحاد السوفييتي هو أيضاً يستورد من أمريكا وبالتالي فغ ، كل هذا يصب في مصلحة أمريكا ، فإذاً هم عملاء لأمريكا ، وهذا لا يعني أن أولئك أفضل من الأميركان ، كلا ، الجميع يرى في بلدنا سفرة يريد أن يتغذى عليها ، فحرق القمح لن يعود بالفائدة لأحد غير أمريكا ، فلو لم نستورد نحن وأمثالنا محاصيلهم لاضطروا أن يحرقوها أو يرموها في البحر ، لذا هم يبحثون عن أسواقنا . وكما لاحظتم فإن قضية ( إصلاح الأراضي ) لم تكن إلا لخدمة السوق الأمريكية والحؤول دون اهتمامنا بالزراعة . فذلك الصعلوك « 29 » كان عميلًا لأميركا وقد فعل ذلك من أجلها . فالأميركان كانوا يخططون له وهو ينفذ . والآن ايضاً أولئك يخططون وهؤلاء ينفذون ، غاية الأمر ان ذلك كان تحت اسم ( آريا مهر ) ، واليوم تحت مظلة هذا اليساري أو ذلك . فهؤلاء هم أنفسهم الذين كانوا يدافعون عن الشاه . وكان بعضهم يعمل في البلاد . وعندما لم تستطع أمريكا أن تفعل شيئاً رغم كل الأساليب التي اتبعتها من
هامش
( 29 ) محمد رضا بهلوي .