عناية إلهية ولطف من الله تعالى علينا وعلى وطننا بلادنا .
النصر منوط بالاهتمام بالأهداف الإسلامية :
طالما كان شعبنا منتبهاً إلى أهدافه الإسلامية ، فإنّه منتصر ، وكل ما يقال ويكتب غير ذلك لا معنى له . لقد كانت جميع الأنظمة العالمية تدافع عن محمد رضا وتدعمه ، وجاءتنا رسائل كثيرة من أمريكا وحتى جاؤونا تكراراً في باريس عندما كنا هناك ، واتصلوا معي بشكل مباشر ، واحياناً عن طريق بعض المقربين بشكل غير مباشر ، وكانوا يتحدثون بلغة التهديد مرة وأخرى بلغة النصيحة . وكل ما كانوا يريدونه هو الإبقاء على محمد رضا ونظامه . وحتى إنكلترا سعت بصراحة وقالتها بأنها تريد الحفاظ على سلطة محمد رضا لأن بقاءه كان يجسد بقاءً لمصالحها . ومع الأسف حتى الدول الإسلامية سلكت طريق أمريكا والغرب وأيدت نظام محمد رضا . ولكن عندما أراد الشعب شيئاً وكانت هي إرادة الله ، ولم يكن ما يريدونه شيئاً مادياً ، بل كان الإسلام والجمهورية الإسلامية ، أرادوا إزالة الظلم واسقاط النظام المستبد ، كل ماأرادوه كان إسلامياً وإنسانياً لذا انتصرت إرادتهم ولم يستطع أحد منعهم من تحقيق ما كانوا يتطلعون اليه .
عجز القوى العظمى أمام وحدة الشعب
لو فرضنا - على سبيل المثال وهذا لن يكون - أن إحدى هذه القوى العظمى قامت باحتلال بلدنا فإنهم لن يستطيعوا البقاء فيه مع وجود هذا الشعب المتماسك ، فالاستيلاء على مكان ما شيء ، والبقاء فيه هو شيء آخر ، لأنهم لاحتاجوا أن يضعوا مأموراً على كل فرد من شعبنا وهذا شيء غير ممكن لأنهم لو وضعوا أناساً منهم في كل مدينة لقام الناس بطرد المحتلين ، فاحتلال بلد يختلف عن البقاء فيه ، وهم أولًا عاقلون ويفهمون معنى أن يحتلوا بلداً ، وثانياً إنّ تلك القوى تتنافس فيما بينها ، ولو فكرت إحداهما بالتقدم خطوة واحدة لفكرت الأخرى بالشيء نفسه ، وهذه حكمة الله ، ليحفظ الشعوب من أمثالنا . وهم يدركون ذلك تماماً .
حزب تودة واليساريون عملاء لأمريكا
بناء على هذا ، فعندما يريد الشعب شيئاً سوف يتحقق ، ونحن أردنا الإسلام والأحكام الإسلامية والجمهورية الإسلامية وقد تحقق لنا ذلك . أما هؤلاء فكل ما يلهثون وراءه هو سراب لن يصلوا إليه ، فلا جدوى من كلامهم وكتاباتهم وانتقاداتهم . حتى لو افترضنا أنهم بنفوذهم بين العمال والمزارعين ومحاولتهم زرع الفتنة وبث الفساد ، فهم سيسببون بعض المشاكل ، ولكنها ليست ذات أهمية ، فهذه العدة القليلة من الشباب والمخدوعين من قبل
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 143
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤٣