الحكومة الشعبيَّة والمناهضة للشعب
إذا أردنا قياس الحكومة التي كانت في إيران بالحكومة القائمة فيها رأينا الشعب غير موافق للأولى ، بل يسعى لعرقلة أعمالها ، بينما يقف مع حكومتنا صفّاً ، ويقترح علينا من كل جانب عارضاً خدمته ، فكل طبقاته تقول : نحن مستعدون لتنفيذ هذا البرنامج بأرواحنا وقلوبنا .
وحين تريد الدولة تنفيذ خطّة يعلن الشعب استعداده لذلك بنحوٍ مُعْجِب .
هذا ما حدث في الوقت الذي ما استطعنا فيه أن نطبِّق الإسلام كاملًا في إيران .
فنسيم هبَّ منه على إيران أثمر حكومتنا الشعبية التي يحبُّها الشعب ويؤازرها .
فرئيس وزرائنا لا يخشى أن يسير بين الناس ويجلس معهم ، ويكلّمهم على خلاف رؤساء الوزارات في الحكم الداثر ، فما كان لهم أن يكونوا بين الناس ، لأنّ الشعب كان عدوّاً لهم مثلما كانوا هم عدوّاً له .
فإذا التفتت الحكومات للإسلام ، وغرسته في النفوس وفي أنفسها ، رأت الخير ، وعمَّ الصلاح بلدانها ، وأنجزت خططها بأسهل ما يكون الإنجاز .
الأمل في الوحدة الإسلامية
آمل أن تسود الدول الإسلامية اخوّة هي الأخوّة الإسلامية التي تفضّل بها القرآن ، فإنّها إذا سادت كانت هذه الدول قوّة عظيمة لا تستطيع أي من القوى العظمى أن تبلغ قَدَمَها .
أسأل الله - تبارك وتعالى - أن يتحقّق هذا الأمر لجميع الدول المسلمة ، وتفوز بأن تكون للإسلام ، وتحفظ اخوتها الإسلامية ، وتخدم شعوبها ، وتحظى بتأييد هذه الشعوب .
[ هنا شكر وزير الخارجية التركيّ للإمام ، وقال : من شأن اجتماع السياسة والدّين أنّه يجعل الناس أقوياء ، ومن أصول الديمقراطية ألّا يكون اختلاف بين الشعب وحاكميه ، فقال الإمام بعد حديثه : ]
شعار الديمقراطية خدعة من الغربيين
تُثمر تربية شعب ما إذا كانت ثقافته صحيحة ، فاسعَوا أن تكون الثقافة إسلامية سليمة فالشبَّان الذين ينشؤون بهذه الثقافة هم الذين تكون بأيديهم مقدّرات البلاد .
فإذا نما هؤلاء أسوياء ، فكلهم خدم للشعب ، وأمناء على بيت المال ، وكل هذه الأمور تتحقّق بقيادة الإسلام للحياة .
إذا كان شعب ذا ثقافة إسلامية أصيلة غنيّة ، كانت بلاده مطمئنّة مترقّية .
أمّا ما تقولون من الديمقراطية ، فهو صحيح ، لكن المأسوف عليه أنّهم في البلدان الغربية
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 77
مساهمون: السيد الخميني
ص٧٧