خطاب
التاريخ : 21 خرداد 1358 ه - . ش / 16 رجب 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : وجوب اعتبار الدول بمصير الشاه - الفرق ما بين حكومة شعبية وحكومة عميلة
الحاضرون : يزدي ، إبراهيم وزير الخارجية ، وكندورزركجون وزير خارجية تركية
بسم الله الرحمن الرحيم
دعوة الشعوب والدول لاتباع الإسلام
احيّي الشعب التركيِّ والسيد رئيس الوزراء بما حَيُّونا .
والواجب أن نبيّن لكم ولدولتكم أساس هذه الثورة مُجمَلا .
نبعت الثورة الإسلامية مِن ينبوعين :
أحدهما شدّة الضغط الخارجيّ والداخلي والنهب الخارجي والداخلي والقمع الخارق للمألوف إذ لم ير الشعب الإيراني يوماً طيّبا واحداً طوال خمسين عاما ونيّف ، وشهد القتل الذريع الذي عمّ أكثر البلاد ، وهذا ما حمل الشعب الإيرانيّ على الانتماء للثورة .
والآخر هو امنيتنا أن تكون لنا حكومة إسلامية عادلة ونظام يُجابِهُ الأنظمة الطاغوتية ونقيم الأحكام الإسلامية في إيران كإقامتها في صدر الإسلام .
وأملنا أنْ تلتحق بقية الشعوب والدول بهذه الثورة الإسلامية ، ويكون مقصدها الإسلام ، فهو نظام لجميع البلدان فيه كل شيء تبتغيه وغير أنّ الدعايات الخارجية وما يتبعها من الدعايات الداخلية هي التي عزلت شعوبنا وحكوماتنا عن الإسلام .
وما يُؤسف عليه أنّ الدعاية جعلت شبّان الشرق يعلّقون كل آمالهم على تحقق الغايات الغربية ، ويُضحُّون بكل كرامتهم الوطنية فداء للغرب .
وكانت هذه هزيمة روحية أكبر من كل مابُئْنا به من الهزائم .
وليس نظرنا للاقتصاد مع أنّه وسيلة ، وإنّما نظرنا للثقافة الإسلامية التي أبعدوها عنّا ، فقد تغلغل الغرب في الشرق تغلغلًا خسر به الشرق هُوِيّتَه ، وسلب محتوى الكثير من شبّاننا .
ونرجو أن تنعطف كل الشعوب والدول على أنفسها ، لِتُبدِّدَ عنها آثار هذه الهزيمة الروحية .
ولا يظن شُبّاننا أنّ كل ما في الوجود هو من الغرب ، وهم لا يملكون شيئا .
الجيش في صدر الإسلام
أشرق الإسلام ليواجه كل الحكومات الطاغوتية بصنع الإنسان ، فهذه مهمَّة القرآن .
ولو تحقّق هذا الإنسان في البلاد الإسلامية ، وصار الإسلام منهاج الحكومات والشعوب ، لما استطاع الآخرون استغلالنا .