تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الخالد ، فعدَّة تؤيِّد ووعدَّة تفند وفتر السجِّال قليلًا ، فاصطنعوا شيئاً آخر . لعلّ المرحوم الشمس آبادي كان من هذه الأمور التي ارتكبوها - لا أدري - بأن يقتلوا أحداً ، ويثيروا ضجّة ، فِعدَّة تأتي من هذا الطرف ، وأخرى من ذاك ، ويهيئون ما يريدون ، وقد قل هذا شيئاً ما ، فقد كانوا يأتون في ذلك الوقت بأحد إلى الميدان : ما نوع كتبه ؟ ذاك يقول : كافر ، وذاك يقول : مسلم ، وذاك يقول : مسلم تالٍ للأنبياء مثلًا ، وذاك يقول : كافر أسوأ من أبي جهل . لكنّ كل هذا خطّة ، فأولئك الذين يعملون هذا لا يعتقدون بالإسلام ، ولا يثقون بعلماء الدين ولا بأيّ شيء أصلا . أولئك تحكمهم النظرة المادّيّة ، ويثيرون المسلمين بعضهم على بعض ، ليسلبوهم . واحتياجنا اليوم إلى وحدة الكلمة أكثر من كل الأوقات فالمؤامرات الحدودية وغير الحدودية جارية اليوم . ونحن نتشاجر في شأن أمْر تافه . وما هذا سوى جهالة فينا . نحن لا وعيَ لدينا نحدِّد به المواقف ونعلم متى يجب هذا القول أو ذاك . وأولئك الذين يخطّطون يعلمون ما يفعلون ، ويدرون في أيّ وقت يجب طبع هذا ونشره ، ويرغمون جماعة على مناهضته ، وجماعة على تأييده . اليوم يوم وحدة القوى جميعاً يجب أن نستيقظ أيّها السادة ونعي . ليس الوقت وقت خلافات بين الأفراد . الوقت اليوم وقت اتّحاد قُوانا جميعاً ، وهذه المجاميع تكون مجموعة واحدة . فإذا كانوا معاً وأسقطنا تلك القوّة ، والآن يفرّقوننا ، وتأتي فيما بعد قدرة تمحونا . الوقت الآن وقت وحدة الكلمة . الوقت الآن وقت جمع قوانا بعضها إلى بعض ، مِنِّي أنا الدارس الديني ، ومنكم أنتم السادة ، من علماء إصفهان هؤلاء أو علماء الأماكن الأخرى . الوقت وقت أن تتجه أفكار الجميع إلى ما يجب عمله الآن . فإذا يقدّم الدستور الآن عليهم أن يقترحوا ويروا ، ويبيّنوا للناس الأمور ويوضحوا أنّه لقيام مجلس الخبراء يجب أن يعيّنوا خبيراً إسلامياً . فالوقت وقت هذه القضايا . فنحن أحيانا نرى طرحاً يقدّم ، أو سبَّاً لأحد ، وجماعة تشتم من تلك الجهة ، وأخرى تؤيد من هذه الجهة ، وفئة من ذاك الطرف . فتلك الأمور التي كانت تحدث في عهد محمد رضا قبل شهر رمضان تحدث الآن ثانية قبل شهر رمضان لدينا ، وفي مثل هذه الحال ، وشهر رمضان وشعبان اليوم يختلفان عن السابق . فشهر رمضان هو الذي يريد أن يُحدِّد مصيرنا . وعلينا أن نجمع قوة إلى قوّة ، ونتجه صوب هذه المصيبة . يجب ألّا يشغلنا شيء لا قيمة له أصلًا إزاء الإسلام بأيّ وجه من الوجوه . يجب ألّا نتبع هذه القضايا ، ويجب أن نلتفت للقضايا الأساسية . كانت هذه جملة متعلّقة بكلامهم . أبعاد الإنسان والشيء الذي يجب أن أقوله لهؤلاء الأعزاء ، هؤلاء الأبناء الأعزاء هو أنّ الإنسان إنسان بروحه ، إنسان ببصيرته ، نحن كلّنا شركاء الحيوان في السمع والبصر واليد والرجل ، لكن
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 345 | السيد الخميني