تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
هذه ليست مناط الإنسانية ، فما يرفع الإنسان عن جميع الموجودات الطبيعية هو قلبه ، فهو بصيرته . فكونوا أولي بصيرة ، فمن غيرها لا يكون أحد إنساناً . فأبو جهل كان ذا عين ، لكنه لم يكن إنسانا ، وأحد الأنبياء كان بلا عين وهو نبيّ . فميزان الإنسانية هو المعنوية . فكونوا إنساناً بمحتواكم ، وأوجدوا الإنسانية في نفوسكم ، ولا خوف من ألّا يكون للإنسان يد أو رجل ونحوها . في رواية عن أحد الأنبياء أنه كان يفتقد جارحة ، إذ لم يكن له يد ولا رجل - لا أذكر الآن مَن هو - كان نبيّاً غير مرسل طبعاً ، لكنه نبيّ . وكثير من العلماء والنابغين ما كانوا مبصرين ، وفي زماننا أيضا لقينا مَن كانوا من العلماء النابغين أولي المعارف الكثيرة الواسعة كانوا بشراً سويّاً وهم غير مبصرين فلا تقلقوا ألّا تكون لكم حاسَّة ما . قوّوا معنوياتكم بحول الله ، واصقلوا روحياتكم ، فأنتم أبصر إن شاء الله من كل بصير . حفظكم الله بلطفه ، وجعلنا الله جميعاً خدم الإسلام ، وكلّنا إن شاء الله نستطيع استدامة هذا الطريق الذي سلكناه حتى آخره .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 346 | السيد الخميني