مجلس المؤسّسين واختلاق الذرائع
نريد الآن وضع دستور للبلاد ، ونعرضه على الشعب ، ووقف هؤلاء في وجه مثل هذا الأمر المهمّ أنّه لا ، نريد أن يكون مجلس مؤسّسين . ومجلس المؤسّسين ذاك طويل عريض يتألّف من ستِّ مئة عضو أو سبع مئة ، حتى إذا أراد أن يتحقّق أصله لزمه ستّة أشهر ، لينشأ مجلس المؤسّسين ، ثمّ لا يدعه أفراد مختلفون ، أفراد مغترضون ، هذا القانون يتحقّق ، ويطول نظرهم في هذا . وشئ يُصلَحُ في شهرين يُطِيلونَه سنتين ثلاثاً أربعاً ، وهم يتآمرون ، ينجزون أعمالهم ، ويعقدون اجتماعاتهم ، وفجأة لا إسلام ولا بلاد ولا دستور وتلك الأقوال السابقة .
المشاركة العامّة في جهاد البناء
نحن مجتمعون هنا الآن ، أنتم جئتم من بيجار ، والسادة من درود ، والسادة من ملاير ، والسادة من اهواز ، وكلّنا يجب أن نضع يداً بيد لنطوي المرحلة الأصلية هذه ، والمراحل اللاحقة سهلة . المهم أن تمرّ هذه المراحل لتحظى بلادنا بحكومة مستقرّة ورئيس جمهوريّة ومجلس شورى ، أن يتحقّق أساس الحكومة الذي هو الأصل . وبعده نمضي صوب المشكلات ، والحكومة بصدد هذا الآن ، فهي مشغولة شغلًا واسعاً في كل مكان بالتطهير والعمل ، ونحن اليوم نريد تقديم رسالتها للشعب كلّه ، فجهاد البناء عمل يجب أن يتحقّق ، وأن يُشارِك فيه جميع الشعب ، فكلّه مكلّف ذلك . وإذا بدأ هذا العمل بمشاركة الجميع ، عادَتْ إيران بعدَ مدّة عامرة إن شاء الله .
أسأل الله - تبارك وتعالى - سلامتكم وسعادتكم جميعا أيّها السادة ، وأشكر لكم مجيئكم من ديار بعيدة وجلوسكم في غرفة ضيّقة تتصبَّبون فيها عَرَقا . أيّدكم الله كلّكم إن شاء الله .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 151
مساهمون: السيد الخميني
ص١٥١