تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

خطاب

التاريخ : 27 خرداد 1358 ه - . ش / 22 رجب 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : سعي الأعداء لعزل الدين عن السياسة - مؤامرة لصدّ الإسلام عن الحكم الحاضرون : جماعة واعظي طهران بسم الله الرحمن الرحيم قاعدة النهضة والثورة الإسلامية كان المسجد والمنبر مركز الفعاليات السياسية في صدر الإسلام ، فمعارك الإسلام التي وقعت كانت ترسم في المسجد أو على منبر أمير المؤمنين - سلام الله عليه - بشهادة الخطب الواردة في نهج البلاغة ، فالخطيب الأعظم وفخر الخطباء كان يُعدّ الناس ويُجهّزُهم بهذه الخطب للدفاع عن الإسلام . وهكذا الأحكام الأخلاقية والعقيدية وكل شيء في هذا الكتاب المقدّس . كان المسجد المكان الذي بدأت منه الفعاليات السياسية ، وكان المنبر أيضا محل الخطب السياسية البانية التي شُنَّتْ عليها الدّعاية زُهاء ثلاث مئة سنة خلت مع الأسف ، أي : منذ عرف الغرب طريقه إلى هنا ، ودرس أحوال الشرق عامّة ، واهتمّ بأوضاع ناسِه السياسية والاجتماعية والأخلاقية ، وما كانت وسائل النقل في ذلك الوقت مثلها الآن . ترون في التاريخ أنهم كانوا يتحرّكون على الجمال . كانوا يفتّشون صحارى مملكتنا هذه ، ويعرفون خصائص المواضع كلها ، وهم مطّلعون على مخازننا جميعها ، ودرسوا سُكّان البلاد كلَّكم الحدوديين والعشائر وأهالي العاصمة والمثقّفين ، وتوصَّلوا إلى أنه يجب جعل المسجد والمحراب والجامعة على حالٍ لا تُثْمِر شيئا ، أي : تفويت النتيجة التي يتوخّاها الإسلام من المسجد والمنبر والجامعة . مهمَّة رضا خان فيما يتعلق بالمسجد والمنبر والروحانية كان مأمورهم رضا خان ولعلّ أكثركم لا يذكر ما فعل فكل المنابر معطّلة وكل المساجد نصف معطّلة ، وكل مجالس العزاء الحسينيّ اسدل ستار عليه ، والروحانية غدت ألعوبة لمفاسدهم ، نزعوا العمائم ، وخلعوا ألبستهم عن أجسامهم ، وغيَّروهم ، ووقع كل منبر ومحراب ، الصغير والكبير تحت الضغط . وحصل في الجامعة أمر مهمّ وفي المنبر والمحراب أيضا وعلماء الدين وهو الدّعاية الواسعة التي توهِم الروحانيّين بوجوب البعد عن السياسة ، فنقول لهم : ما أنتم والسياسة ؟ اذهبوا صلّوا ، ضعوا عباءَاتكم على رءوسِكم واذهبوا صلّوا ، وبعد الصلاة قولوا عدة كلمات إذا استطعتم ،