خطاب
التاريخ : 26 خرداد 1358 ه - . ش / 21 رجب 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : وجوب الإسراع في المصادقة على القانون الأساسي - ومشروع جهاد البناء
الحاضرون : جمعية الشبّان الإسلاميين - حزب الجمهورية الإسلامية - معلمو ملاير - أهالي خوزستان ودرود
بسم الله الرحمن الرحيم
الدستور رأسُ كلّ الأمور
هذه قدرة الإسلام التي جمعت الطوائف المختلفة تحت سقف واحد ، وما حدث قبل هذا أن التقى من بيجار ودرود وخوزستان وأمكنة أخرى ، وتفضّلوا بذكر ما لديهم وعرضنا نحن مواضيعنا أيضا ، لكنّ قدرة الإسلام قوَّة الإيمان حقّقت هذا الأمر ، فاجتمع الآن ناس مختلفو الدّيار في محلّ واحد لنعرض مطالبنا .
والموضوع هو ذاك الذي كرّرته ، ويجب أن أوكّد أنّ موضوعنا الحتميّ هو أن نهزم أعداءنا ، ونخرجهم من البلاد ، ولرفع الموانع ، وصار هذا والحمد لله ، وإذا بقي منه ، فشئ من الجذور العفنة ، ولدينا أمور متعلقة ببناء البلاد ، وعلى رأسها الدستور . . . هم يخلطون كل شيء باسم الحضارة الكبرى ، ولذا يجب أن نصحّح أوّلًا أصول الموضوع ، أي : أن يكون لنا إيران وإسلام ، ثم نتحدَّث بالإصلاح وفروعه .
وضع العراقيل لمصالح الأجانب الاستعمارية
والموضوع الآن هو أنّ أعداءكم أعداء الإسلام مشغولون بالتآمر ضدكم وبجمع القوى عليكم ، يريدون المؤامرة ، والمؤامرة التي يريدها هؤلاء هي ما كانوا بصدده قبلًا ، وهو أن لا تنال إيران الاستقلال السياسيّ والاقتصاديّ . حسناً أميركا لديها ، وتُعطي كل جهة ، ونحن يجب أن نشتري منها . إذا استقامت زراعتنا ، اكتفينا ذاتياً ، بل زاد ناتجنا على الحاجة . فبلادنا زراعية لديها ما يفيض عن حاجتها ، فلو زُرِعتْ محافظة من إيران مثل خراسان أو أذربيجان لسدة حاجة بلادنا ، ووجب تصدير الباقي . وهؤلاء « 1 » جاؤؤا كي لا يدعوا هذا يتحقّق فلصالح من هذا ؟ لصالح أميركا ، وهذا دليل على أن هؤلاء يعملون لأميركا ، فلا يدعون المصانع تعمل ، لصالح مَن ؟ لصالح الأجنبي إذن يعملون للأجنبي ، وهم يدّعون أنّهم يبتغون صلاح شعبنا ، لا ما يبتغون صلاح بلادنا ، فأعمال هؤلاء على العكس .
هامش
( 1 ) الشراذم المرتبطة بالغرب والشرق .