تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
بيان إذاعي تلفزيوني التاريخ : 26 خرداد 1358 ه - . ش / 21 رجب 1369 ه - . ق المكان : قم الموضوع : تأسيس جهاد البناء المخاطب : الشعب الإيراني بسم الله الرحمن الرحيم يجب أن نستعين على مشكلاتنا بالشعب المستعد بحمد الله للمساعدة والفداء ، وقد طوينا بحمد الله بفدائه مراحل مهمّة جدّا ، وارتفعت الموانع ، وجلا الخائنون ، وإن بقي شيء ، فسيزول بهمّة الشعب . لكنّ هذا الجدار الشيطاني الكبير الذي انهدم وراءهُ خراب كثير علينا أن نُرمّمه بعزم الشعب . ونحن مضطرّون أن نتّجه إلى الشعب لبناء الحياة لِنرمِّم هذا الخراب الحاصل في بلادنا طوال الحكم البهلوي الجائر . وشعبنا أعلن استعداده لبناء الحياة بحمد الله . الطلبة الجامعيون والمختصون ، والمهندسون والكسبة والفلاحون وطبقات الشعب كافة أعلنوا تبرّعهم أن يبنوا إيران التي ورثناها مخرَّبة . من هنا يجب أن نقول : علينا أنْ نَسِمَ هذا الجهاد بجهاد بناء الحياة الذي يشارك فيه جميع طبقات الشعب الرجل والمرأة ، والشيخ والشابّ ، والجامعي والمهندس والمختص والمدني والقرويّ ، ويبذلوا جهودهم ، ويبنوا إيران المخرّبة هذه . وتلك الأماكن المخرّبة أكثر كالأرياف ومواضع العشائر والقرى النائية التي يأتي صنوف من أهلها يشكون حالهم يقولون : ليس لنا كهرباء ولا سكن ولا ماء ولا طريق ولا صحة ، والجميع يقولون الصحيح طبعاً . وعلى هذا كانوا يخربون إيران ، والآن انهار السدّ - بحمد الله - وعلينا في المرحلة الثانية التي هي مرحلة بناء الحياة أن نمدّ أيدينا إلى الشعب ، ونطلب إليه أنْ يشارك كله في هذه النهضة ، ويبسط بعضه يد الأخوة إلى بعض ، ويشرعوا في بناء الحياة وجهاده ، ويشاركوا موظفي الدولة أينما كانوا ، وينجزوا الأعمال بإشراف المختصين ومأموري الحكومة ، وعلى علماء الدين الموجودين في كل أنحاء البلاد بحمد الله أن يشاركوا في هذا الأمر ويشرفوا عليه . وأوصي جميع الشعب وكل من هم في الأرياف والقرى بعد الدعاء والتمنّي لهم أن ينتبهوا أن يكون - لا سمح الله - بين من يأتون للبناء بناء الحياة وجهاد بناء الحياة في القرى والأرياف مَنْ هم على خلاف رؤية الشعب وعلى خلاف الإسلام . فإذا رأوا مثل هؤلاء الأفراد ، فعليهم أنْ يخرجوهم من القرية فوراً ، ولا يَدَعوهم بين شبّاننا الريفيين ينفثون دعاية السوء . إن شاء الله يُوفّق كل هذا الشعب وكل المشاركين في هذه السبيل المؤدِّين لهذا الواجب الأخلاقي الشرعي . الجميع موفّقون أن يشاركوا في هذا الجهاد ، ويبنوا هذه الخرائب ، ويساعدوا إخوانهم ، ولعلّه ما مِن عبادة فوق هذه العبادة ، حتى إنّني أطلب إلى مَنْ يريدون