فيها ، وعدد تلاميذها . وأنت تذهب تقول ما في الجيش من إشكالات ، وما يلزمه من شورى أو شيء آخر ، فالتشتّت مخالف لمسيرنا الآن . كونوا شعباً متكاتفاً . ولا تأتوا باختلاف الأمزجة إلى الأمام ، فعلينا الآن جميعاً أن نتابع هذه الأعمال . لأضرب لكم مثالًا : لو حدثت زلزلة - لا سمح الله - وخرّبت المدينة هل يصح أن أقعد في المدرسة أقرأ ، وأنت تذهب تستعرض في الجيش ؟ لا ، يجب أن نهبّ جميعاً لننقذ المصابين بها .
نكبة التغرب أسوأ من نكبة الزلزال
بلادنا اليوم متغرِّبة ، والتغرّب أسوأ من الزلازل ، ففي هذه البلاد اليوم من لا يريدون أن يقوم الإسلام فيها ، يخدعون طائفة من المسؤولين يريدون أن لا يتحقّق الإسلام . واليوم ليس وقت هَمْهمة بأنّي لا أريد القسم الفلاني ، وأريد القسم الفلاني . اليوم وقت أنْ تتآزروا ، وتقولوا نريد الإسلام مثلما قلتم ، وتقدّمتم به . لا تأتوا بإشكالاتكم الآن ، دَعُوها لما يأتي ، دعوا الإسلام يتحقّق ، دعوا البلاد تصبح بلاداً ، وبعدئذ ننظر كيف يجب أن يكون جيشها ؟ وكيف يجب أن يكون طالبها الدّيني ؟ وكيف يجب أن يكون كاسبها . أنا أيضاً أعلمُ أنّ في كل مكان إشكالًا ، لكنّنا الآن منكوبون بالزلازل ، منكوبون بالتغرب ، وعلينا أن نتعاضد ، ونتمّ هذا الطريق الذي وصلنا فيه إلى هنا ، فنحن في وسط المسير ، ما زال بين أيدينا شِعاب يكمن فيها اللصوص ، اجتزنا شِعْباً منها أو اثنين ، وما زال اللصوص فيما بقي من الشِّعاب . على كل حال يجب أن نتعاون جميعاً ، ونجتاز بقية الشعاب ، فإذا اجتزناها ووصلنا المنزِل نستريح ثم نتناول الإشكالات . ألتمس الجميع واقبِّل يد الشعب الإيرانيّ الذين يريدون أن يُقدّمُوا الإسلام .
وجوب طرد المتغرّبين من الجامعات والمحافل الثقافية
هذه الطبقات الجامعية الطلبة الجامعيون والمحامون والمثقّفون في منأى عن هؤلاء البضعة نفر من عملاء الغرب وعملاء محمد رضا ، فمعشر المحامين ليسوا جميعاً متغرّبين ، بل فيهم مَن يطرح هؤلاء المتغرّبين جانباً . أحدهم ذهب والباقون يذهبون أيضا . والمثقّفون أيضاً المثقّفون الإسلاميّون يعتزلون المثقّفين المستوردين ، يُقْصون المتغرّبين ، وهم ليسوا بكثير ، لكنّ تطفّلهم زائد ، فئة ليست كثيرة وادّعاؤها يتسم بالإفراط . والطبقة المثقّفة الملتزمة إسلاميا نفسها يقذفون هؤلاء الذين يظهرون بينهم يُهمهمون ، ويريدون ألّا يدعوا الأعمال تتقدّم ، هؤلاء المثقّفون الإسلاميون الملتزمون يبعدون أولئك لله وللإسلام وللإستقلال وحفظ الحرية . يتظاهرون بالتماس الدعاء ، ويذهبون إلى أوروبا ، فينغمسون في الفجور مثلما كانوا . والآن جاؤوا مجمع المحامين المناهضين للإسلام الواجب إقصاؤهم ، ليس الجميع ، فمن المحامين ناس أسوياء صلحاء ، أكثرهم . أمّا هؤلاء الذين يتطفّلون ، فيجب أن يَرْمُوهم جانباً ، ويُخرجوهم ، مِن مجمعهم .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 146
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤٦