فأنتم حين تذهبون ، لتعطوا النقود كي لا يعمل العامل ، وأنتم أنفسكم بلا نقود ، وهذه النقود تأتيكم من الخارج .
وحين جاءت من الخارج ذهبتم إلى حدودنا التي نريد حفظها من الأجنبي ، لتكون بلادنا مستقلّة غير مجزّأة ، ذهبتم ووقعتم بأطرافها ، ورحتم تسعون لتجزئتها بكل وسيلة .
هل أنتم خدم هذه البلاد ؟
إذا كنتم خدمها ، فكيف تريدون أن تُجزِّئُوها ؟
لمصلحة من هذه التجزئة ؟
لمصلحة إيران ؟ لمصلحة شعبنا ، أو لمصلحة الآخرين ؟
وأنتم من أيّ مكان تتناولون القضية تجدون أيدي هؤلاء مبسوطة ، وهذا يجب أن يقال ، ويكتب ويُذاع .
مجابهة المتآمرين
أيّها السادة ، أنتم قعدتم ، ليأتي حفنة من الشيوعيين إلى الجامعة ، ويستولوا عليها .
أَوَ أنتم أقلّ منهم ؟
أنتم أكثر عَدَّة منهم ، وأعلى حُجّة أيضا .
وعندما تقولون هذه القضايا تستطيعون أن توضحوا خيانة هؤلاء في ذلك المكان ، في الجامعة .
تستطيعون أن تبيِّنوا خيانتهم ، لينفضُّوا خاسئين .
قفوا ، تحدّثوا ، قولوا لهؤلاء : هلموا واحداً واحدا ، وتحدّثوا ، لنرى ما أنتم ؟
أجئتم تثيرون الشغب في الجامعة ؟ ما تريدون أن تعملوا ؟
أتريدون أن تعلّمونا درسا ؟
أنتم بيّنوا عملكم أوّلًا وما أنتم في هذه البلاد ؟
هل أنتم أهل هذه البلاد ، أو عملاء الأجنبي وتلصقون أنفسكم بنا ؟
قفوا أيّها السادة قولوا ، ويجب أن يحضر الجامعة متكلّمون طبعا ، وأنا أقترح أن يحضر السيد علي الخامنئي ، ويمكنكم أن تذهبوا إليه ، ادعوهُ عنِّي ليحل محل الشيخ المطهّري ، فهذا جيّد جدّا ، لأنه رجل بصير ، ويستطيع أن يتحدَّث ويُقنع .
خاطرة عن الشهيد المدرّس
على كلّ حال أساس الفعالية هو أنتم أنفسكم .
فالمرحوم المدرِّس - رحمه الله - كان رجلًا قال فيه ملك الشعراء : منذ عهد المغول إلى الآن لم يجئ رجل كالمدرِّس إذ كان يقول : اضربوهم حتّى يشتكوا ضدكم ، لا أن تُضرَبوا فتشتكوا .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 116
مساهمون: السيد الخميني
ص١١٦