وذهبت إليه - رحمه الله - إذ كتب إليّ أخي « 1 » أن اذهب إلى السيد مدرِّس في مدير غلات رضا شاه هنا ، وقل له : هذا رجل فاسد لديه كلبان سمَّى أحدهما السيّدَ ، والآخر الشيخَ .
فاطلب منهم أن يُخرجوه من هنا .
فذهبت إليه ، وأخبرته الخبر ، فقال : اقتلوه .
قلت : كيف نقتله ؟
قال : أنا أكتب " اقتُلوه " .
قلت : أنت لست آمِراً هنا ، أنت من السكّان هنا ، والناس هناك لا يستطيعون .
قال : كيف كنتم تبعثون من يتصدّون لقافلة تأتي من كلبايكان تريد العبور إلى كمرهْ « 2 » ، ويسلبونها ، والآن لا تستطيعون قتل رجل واحد ؟ ماذا حدث ؟
الأحزاب عملاء أمريكا
هؤلاء يحتاجون إلى الصَّفْعَ والقَمْع ، وأنتم الكثرة الكاثرة ، وحجّتكم الباهرة ، وخيانتهم ظاهرة تستحقّ الصدْعَ بها ، فاجتمعوا واكشفوا عنها .
وإذا رأيتم عميداً أو استاذاً شيوعيَّاً ، أخرجوه من الجامعة .
لا أقول : حاربوهم ، فما نريد حَرْبَهم ، ومتى انتهى بهم الوقت ، أخرجناهم من الجامعة .
أمّا الآن ، فلا شأن لنا بهم ، إلّا أخذهم باللين فيتحدّثون وتتحدّثون ، ولا تنتظروا أن يتحدَّث عنكم أحد ، أن يتحدث عنكم عالم دين . أنتم تحدثوا معهم وناقشوهم .
حادثوهم كلمة بكلمة ، وانتبهوا كلّكم جميعاً على كلّ ما يفعلون يجمعكم القول لهم : لِمَ تفعَلُ هذا ؟
مَنْ تتبع فيما تفعل ؟
أَو أنت إيرانيّ وتفعل هذا ، أم أمريكيّ أم سوفييتي ؟
إمّا أن تعمل لأولئك ، وإمّا أن تعمل لإيران .
إن كنت تعمل لهم ، فلامكان لك هنا ، فاذهب إليهم ، واعمل لهم .
أنت تعمل لهم ، والعلَّة واضحة ، وهي أنّ النفع الحاصل من عدم الزراعة في إيران يصُبّ في جيب أمريكة ، والجميع يعلمون هذا .
ونحن الذين ترد أشياؤنا من أمريكة لتنصبّ في هذا السوق الذي أعدّه الشاه لأمريكة ، وأنتم الآن في هذا المسير تريدون استعادة ذلك النظام ، ولا تريدون أن يظهر نظام صحيح ، لأنكم تابعون .
هامش
( 1 ) سماحة السيّد مرتضى أَخي الإمام الأكبر .
( 2 ) الاسم القديم لخمين وضواحيها .