المخالفين واحداً واحداً ، وقولوا لهم : أنتم هذا شأنكم ، ماذا تعيدون علينا ؟
كيف تريدون أن تُديروا الجامعة وأنتم فوضويون ؟
لا يستطيع فوضويّ لصّ أن يدير الجامعة .
وجوب الثبات والتنوير في خندق الجامعة
إذا لم تواصل الجامعة مسيرتها ، فعملنا باطل ، فكل الأمور بيدها ، أي : أنّ جميع مقدّرات البلاد في قبضة هذين القطبين : الجامعة وعلماء الدين .
فالجامعي سواء القديم أو الجديد بيده تحل المسائل كلّها .
فهؤلاء هم قوّة البلاد ، فإذا فترت الجامعة ، وذهبت من أيدينا ، فقدنا كل شيء .
وهنا قضية ، وهي أنه يجب ألّا تقعدوا أنتم وأعمل أنا ، ولا أن أقعد ، وأدعكم وحدكم .
يجب أن نضع نحن كلانا يداً بيد ، فانجز ما أستطيع ، وتنجزوا ما تستطيعون .
أنتم شبّان ، فقفوا إزاءهم وتحدَّثوا إليهم ، أوضحوا لهم .
من يستطيع منكم الذهاب إليهم هناك يفعل ، اذهبوا إليهم ، اجتذبوهم ، ادعوهم إلى الجامعة .
لا تقعدوا ، حتّى أعيِّن لكم .
طبعا أنا أرى السيّد « 1 » صالحاً لهذا الأمر ، لكن لا تقعدوا ، حتّى أدعوه لكم .
ولا ينبغي أن يكون امرءاً واحداً بل ادعوا كلّ مدّة أحداً .
اجتمعوا في تلك الجامعة ، وادعوا أحداً من السادة الذين يحسنون الكلام ، ويجذبون القلوب ، ليتحدّثوا إلى أولئك ، وما هم بأهل حديث ، فما يحسنون غير البلبلة .
وأنا آمل على كل حال ألّا تيأسوا ، وأن تتقدّموا مقتدرين ، وتصلحوا جامعتكم مطمئنين .
وكلّما رأيتم أستاذاً منحرفاً ، ذهبتم إليه وكلّمتموه .
لاتتشاجَروا ، بل تحدّثوا ، قولوا : أنتم كذا ، ولا تستطيعون ورود الجامعة أيّاً كنتم رئيس الجامعة أو أستاذاً فيها .
وإذا كان هناك قضايا أستطيع أن أخدمكم فيها ، فأنا خادم اؤَدِّي ما عليّ .
وإذا كان لابدّ من الرجوع إلى جهات معيّنة في شيء مما ذكرتم ، فاكتبوا لي في ورقة هنا ، لأكلِّمهم فيها ، كي تُحلّ .
[ هنا تحدَّث أحد الحاضرين بجهاد البناء في الأرياف ، فقال الإمام : ]
بلى ، هذا جدير بالتأييد ، لكن بنحو مقيّد ، وقد قلت لمن حضروا عندي في هذا الشأن : يجب ألّا يسمح بالعمل في الأرياف لمن هبّ ودبّ باسم الدولة ، وإنّما يختصّ به الموثوق بهم ، فيختارون له من يعرفون ، فلو ذهب فريق من هؤلاء إلى قرية وهم منحرفون ، لَحرَفوها .
فيجب أن ينتخب لهذا الملتزمون ، ومن يوصف بالنزاعة .
هامش
( 1 ) السيد علي الخامنئي .