تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

خطاب

التاريخ : 4 خرداد 1358 ه - . ش / 28 جمادى الثانية 1399 ه - . ق المكان : قم ، المدرسة الفيضية الموضوع : توضيح مفهومي ( المستضعف ) و ( المستكبر ) الحاضرون : جمع من أبناء الشعب والعشائر بسم الله الرحمن الرحيم من بركات الثورة تكاتف الفئات المختلفة يا لها من فرص جيدة هيأتها لنا هذه الثورة . لقد كنا منعزلين عنكم أنتم العشائر ، وعن عشائر إيران ، وعن سائر طبقات الشعب الإيراني . كانوا قد عزلونا ، عزلونا عن الجامعة ، عزلونا عن الفئات الأخرى ، عزلونا عن الجيش ، عزلونا عن المثقفين ، وعن العشائر . فلم يكن باستطاعتنا الاجتماع معاً وطرح ما ينبغي من المسائل ، لتبينوا مشاكلكم ونبين مشاكلنا . إن من بركات هذه النهضة تهيئتها لهذه الفرص فنستطيع الالتقاء بكم ونتدارس همومنا معاً . مفهوم ( المستضعف ) و ( المستكبر ) لقد أشار أحدهم إلى المستكبرين والمستضعفين ، فلابد لي من توضيح معنى ( المستضعف ) و ( المستكبر ) بقدر ما يسمح به الوقت . إن ( المستكبرين ) لاينحصرون بالسلاطين ، لا ينحصرون برؤساء الدول ، لا ينحصرون بالحكومات الظالمة ، بل للمستكبرين معنى أعم من ذلك وأحد مصاديقه هم الأجانب حيث يستضعفون الشعوب ويتعدون عليها ويظلمونها . ومن مصاديقه أيضاً هذه الحكومات الجائرة والملوك الظلمة الذين يستضعفون شعوبهم ويظلمونها . وكنتم مبتلين بذلك على مدى أكثر من خمسين عاماً وكنا نحن مبتلين أيضاً وجميع الشعب كان مبتلياً بذلك . لقد استضعفوا الشعب فكانوا ينظرون إليه من منظار الاستكبار ويتعدون عليه ويظلمونه . لقد ذهبوا ولن يعودوا إن شاء الله . اليوم يوم قد منَّ الله تبارك وتعالى به علينا بالحرية والاستقلال ، إنه يختبرنا بهذه الحرية والاستقلال . لقد منَّ علينا بالحرية لِيَر ماذا سنفعل بهذه الحرية ، ومنَّ علينا بالاستقلال لينظر ما سنفعله بالاستقلال . هل سنكون من المستكبرين أيضاً أم من المستضعفين ؟ كل فرد يمكن أن يكون مستكبراً ويمكن أن يكون مستضعفاً . فإذا تعديت على الذين تحت يدي حتى ولو كانوا بضعة أشخاص وظلمتهم ، واستصغرتهم ، استصغرت عباد الله ، أكون مستكبراً ويكونوا مستضعفين . وأكون مشمولًا للمعنى الذي يتضمنه المستكبرون والمستضعفون . إنكم إذا استضعفتم الذين تحت سلطتكم وتعديتم عليهم لا سمح الله وظلمتموهم تصبحون مستكبرين أيضاً ويكون الذين تحت سلطتكم مستضعفين . فلا بد أن نرى كيف سنخرج من هذا الامتحان ، كيف سنخرج من بوتقة هذا الاختبار ؟ هل سنخرج مرفوعي الرؤوس أم منكسي الرؤوس ؟ هل سنتعامل مع عباد الله بالشكل الذي أمرنا الله تبارك وتعالى به ؟ الآن وقد