الالتفات إلى الخطر الكبير
. . . إنني ألفت انتباهكم إلى هذا الخطر ، إلى هذا الخطر العظيم . إن الخطر كبير . إنهم يحاولون تنفيذ مخططاتهم عبر سبل مخادعة من قبيل : إننا نريد الحرية ، إننا نريد الديمقراطية ، نريد الاستقلال . ولكنَّ الإسلام ماذا ؟ من دون الإسلام ! فالإسلام لامكان له في كل كلامهم . لو لم يكن الإسلام مطروحاً لكنتم تعيشون الآن في الأقبية والحفر ، لقد كنتم تعيشون خارج البلد ، لو كنتم داخل البلد لكنتم عشتم في الحفر والأقبية ، لكنتم عشتم في الكهوف ، ولما استطعتم الظهور . إن الإسلام هو الذي حرركم وجاءبكم إلى الساحة . لا تتحركوا ضد الإسلام .
أخواتي ، أعزائي ، إخواني ، أعزائي ، التفتوا إلى هناك مؤامرة تحاك ضد الإسلام . إن الجماعات المختلفة التي أعرضت عن الإسلام ، وكانت من البداية غير مهتمة به ، قد بدأت بالتحرك والاجتماع .
يجب عليهم إعادة النظر في أعمالهم ، إعادة النظر في اجتماعاتهم ، فالشعب لا يستطيع تحمل التآمر ، إننا لا نتحمل هذه المؤامرة . إن هذه مؤامرة ، إنها مؤامرة تحاك ضد الإسلام ، ضد الشعب . الحرية لا بأس وأما التآمر فإننا لا نسمح به . ليس معنى الحرية أن تجلسوا وتتحدثوا بما يتعارض مع الإسلام ، فالحرية تكون ضمن حدود القانون . إن دين بلادنا هو الإسلام ، فالحرية لابد أن تكون ضمن حدود وان لا تسيء إلى الإسلام ، إن قانوننا الأساسي يعتبر الدين الإسلام .
قطع الله شر المفسدين . وفقكم الله تعالى ووهبكم السلامة والسعادة . . إنني أشكركم جميعاً وآمل أن تتقدموا نحو الأمام بإرادة حاسمة وتصميم راسخ .
والسلام عليكم جميعاً . ووفقكم الله تعالى .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 349
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٤٩