تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الاحتراز عن كل ما يخالف الإسلام . إن الحراسة لا تعني حراسة الحدود فقط . الحراسة لها معنى واسع فكل واحد منا هو حارس بالنسبة للآخرين . إنه من الواجب عليّ أن أنصحكم وعليكم أن تنصحوني . أن أقول لكم إن اليوم يوم الامتحان فاسعوا لاجتياز الامتحان بنجاح . وأنتم أيضاً قولوا لي هذا الكلام . إنني أقول لكم تعاملوا مع المظلومين ومع الذين تحت سلطتكم بشكل جيد ، عاملوهم بالعدل ، أنتم أيضاً قولوا لي ذلك ، فجميعنا مسؤولون : ( كلكم راع وكلكم مسؤول ) ( « 149 » ) . إننا جميعاً مثل الرعاة وجميعنا مسؤولون عن هذه الرعاية . إنكم تعلمون أن الراعي يحب الأغنام التي يرعاها فيأخذها إلى الأماكن التي يكثر فيها العشب والماء . إن علينا أن نكون تجاه بعضنا وفيما بيننا كالراعي الذي يربي أغنامه بمحبة وشفقة ولا يؤذيها . نحن أيضاً لابد أن نكون كذلك . فلا ينبغي لأحد منَّا وقد غدا الآن حراً أن يتعدى - لا سمح الله - على الصديق الذي يقع تحت سلطته ، أن يظلم الشخص الذي يقع تحت سلطته . إن التعدي والظلم أمور يحرمها الإسلام . جنود صاحب الزمان ( عج ) إننا جميعاً مسؤولون . لقد وضعنا الله تبارك وتعالى جميعاً ، الشعب الإيراني بأسره في امتحان . فاسعوا إلى الخروج من الامتحان الإلهي موفقين . إننا نريد منكم أن تحرسوا هذه الحدود . فالبلد اليوم بلدكم . بالأمس كان الأجانب هم الذين يتصرفون فيه ، أما اليوم فقد أصبح البلد إسلامياً ، بلد رسول الإسلام ، بلد صاحب الزمان سلام الله عليه ، ونحن جميعاً جند له ، فيجب علينا حراسة هذا البلد ، كل واحد قدر استطاعته . يجب عليكم أنتم الشباب الشجعان المسلحون حراسة الحدود بمقدار ما تستطيعون ، ونحن المتواجدين هنا جميعنا يجب علينا أيضاً حراسة المرافق المختلفة . فالبلد الآن بلدكم . وكما أنكم تتعاملون مع أهلكم بالمحبة فليكن تعاملكم كذلك ، مع إخوانكم . إن هؤلاء إخوه لكم ، وأفراد الشعب إخوة لبعضهم بعضاً . الأخوة الإسلامية إن الله تبارك وتعالى يقول ( إنما المؤمنون إخوة ) ( « 150 » ) ، فهؤلاء إخوة ، ولابد من التعامل معهم بأُخوَّة . ألا ترون كيف أن أنفسكم لا تسمح لكم بإيذاء أخيكم ، فإنه يجب عليكم أن تتعاملوا فيما بينكم ومع الآخرين بهذا الشكل . هذبوا أنفسكم ، قوموا بتربيتها ، إن لنا جميعاً في هذه الدنيا نهاية ، أنا قبلكم ثم أنتم ، لن نبقى ، ما يبقى هو الحسن والقبيح . نَوّروا صفحة أعمالكم بنور الإسلام من خلال العمل بأحكام الإسلام لتكونوا سعداء أينما كنتم . فتكون قلوبكم هنا مبتهجة لأنكم قمتم بخدمة أمتكم ، بخدمة الذين تحت سلطتكم ، بخدمة بلدكم . وهناك أيضاً يكون الجزاء عظيماً لهذه الخدمة . أنعم الله تعالة عليكم بالسعادة ، ووفقنا وإياكم للصراط المستقيم . والسلام عليكم جميعاً
هامش
( 149 ) بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 38 . كنز العمال ، ج 6 ، ص 30 . ( 150 ) سورة الحجرات ، الآية 10 .