تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وتسعين ونصفاً في المائة ، فإن هذا معناه أنه يريد الإسلام ، إذ لو كان الاستفتاء على مجرد الجمهورية لما كانت الآراء بهذه النسبة العالية ، لو كان الاستفتاء على الجمهورية الديمقراطية لما كانت الآراء بهذا الشكل . فالآخرون قد طرحوا هذه الأمور في السابق ولكنهم فشلوا . الجماعات الغريبة على الإسلام لقد ثار شعبنا من أجل الإسلام ، وبذل الدم من أجل الإسلام . وهناك الآن جماعات تريد إقصاء الإسلام من خلال مطالبتها ب - ( الجمهورية ) فقط . إنهم يخشون الإسلام ! ( الجمهورية ) فقط ، ( الجمهورية الديمقراطية ) ! وأولئك الذين يريدون التمويه قليلا يقولون ( الجمهورية الديمقراطية الإسلامية ) . إن كل هذا خداع ! إن هذه الطروحات إنما يقدمونها لأنهم يخشون الإسلام . يرون الإسلام معارضاً لأهوائهم النفسية . إنتبهوا ! إذا كان هناك انحراف عن الجمهورية الإسلامية ، فإنه مخالف لمسيركم ومسير الإسلام . يجب على المسلمين أن يلتفتوا للأحزاب التي لا تتحدث عن الإسلام وإنما تتحدث عن الديمقراطية . للجماعات التي لا تهتم بالإسلام وإنما تهتم بالحرية ، يريدون الحرية ولكن الحرية من دون الإسلام . فيجب على شعبنا أن يحذر كي لا يدخل في مثل هذه الأحزاب على أقل تقدير . لقد قدمتم أعزتكم من أجل الإسلام ، والآن وقد قدمتم الأعزة تريدون الدخول فيما هو ضد الإسلام . تريدون أن تذهب دماء أعزتكم هدراً ؟ احذروا ! إنهم يريدون أن تذهب دماؤكم هدراً ، إن اجتماعاتهم معارضة للإسلام . لقد أقاموا قبل عدة أيام اجتماعاً كبيراً تحت احدى الذرائع وكان كلامهم معارضاً للإسلام . اجتنبوهم . أيها المسلمون ! لا تتعاونوا مع هؤلاء . ابتعدوا عنهم . اجتنبوا عنهم . إنهم يريدون الحرية من دون الإسلام . هذا طريق غير طريقكم . أنتم تريدون الإسلام . نحن نريد الإسلام ، والإسلام يعطينا الحرية . ولا نريد الحرية بدون الإسلام . إنهم يريدون الاستقلال من دون القرآن ، ونحن نريد القرآن . ( الإسلام من غير علماء ) خيانة إنهم إذا أعطونا جميع الحريات وكل ألوان الاستقلال مقابل أن يأخذوا القرآن منا فإننا لا نقبل بذلك . إننا متنفرون من الحرية بدون القرآن ، إننا متنفرون من الاستقلال بدون الإسلام ، إننا متنفرون من قولهم : الإسلام من غير علماء ، إن ( الإسلام بدون علماء ) خيانة . إنهم يريدون القضاء على الإسلام ، فيقومون بالقضاء أولا على العلماء . يقولون ابتداء : إننا نريد الإسلام ولكننا لا نريد العلماء ! وبإخراج العلماء لا يبقى الإسلام ، إن الإسلام إنما وصل إلينا بجهود العلماء . انتبهوا ! أيتها السيدات انتبهن ! أيها السادة انتبهوا ! ضعوا قضاياكم الشخصية جانباً . ضعوا المسائل الصغيرة جانباً . ضعوا الحاجات الثانونية جانباً . فليس الوقت أن يقول أحدكم : إنني محتاج ، إنني لا أملك شيئاً . إنه وقت دعم الإسلام وتقويته . يجب على جميع الطبقات أن تنتبه . على العمال أن ينتبهوا ، على المزارعين وأصحاب الأراضي أن ينتبهوا ، على الكسبة أن ينتبهوا ، على الجامعيين أن ينتبهوا ، إن مشروع ( الإسلام بدون علماء ) يعني إقصاء الإسلام . ففي البدء يعملون على إقصاء علماء الإسلام ومن ثم يقوموا برمي كتب العلماء في البحر ! انتبهوا !
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 348 | السيد الخميني