( الإسلام من غير العلماء ) شعار المعارضين للإسلام
هذا هو برنامجكم على المدى القريب ، وهو أن تتعرفوا على الذين ينشدون طريق الله ، طريق الإسلام ، طريق صاحب الزمان ، والسبيل لمعرفة ذلك أنهم إذا قالوا ( الجمهورية الإسلامية ) فاعلموا أن طريقهم طريقكم . إذا رأيتم أنهم مؤيدون لعلمائكم فاعلموا أنهم مؤيدون للقرآن أيضاً ، واعلموا أنهم مؤيدون للإسلام أيضاً . وأما إذا قالوا ( الإسلام من غير العلماء ) فاعلموا أنهم يعارضون الإسلام . وأنهم إنما يقولون ذلك لخداعكم ، وهم يسعون إلى تحطيم هذا الحصن وتبعاً لذلك هدم الإسلام ! ولا يحتاج بعد ذلك إلى مواجهة مباشرة معه . إن الإسلام الذي ليس له ناطق إسلامي ليس بإسلام . فالإسلام لا يتلخص في كتاب حتى يقوموا بإتلافه غداً . إن الذي يريد القضاء على علماء الدين ، يريد رمي كتبهم بعيداً أيضاً . فإذا تم القضاء على العلماء فإن جميع كتبنا الدينية سوف تُلقى في البحر ، سوف تحرق . هذا هو برنامج شعبنا على المدى القريب ، التعرف على الذين ينشدون طريق الله . اللهم قد بلغت ، لقد أبلغتكم وكان لابد من قول ذلك . إن وظيفتي تتلخص في بيان المسائل والقضايا التي أعلمها وأفهمها ، وقد بيّنتُ ذلك . . لقد أديت ما جعله الله حجة علي . فهذا هو برنامجكم على المدى القريب وهو القيام بمواجهة جميع هؤلاء كتلك المواجهة التي قمتم بها ضد الشاه .
مسؤولية التصدي لأدعياء الثقافة
إن عداء بعض هذه الجماعات للإسلام لا يقل عن عداء ( الشاه ) . ففي أوج جبروته ان يذكر اسم الله ، وكان يذهب لزيارة الأماكن المقدسة وإن كان رياءً . أما هؤلاء فإنهم لا يفعلون ذلك حتى رياء ! ! إنهم يفرّون من الإسلام والقرآن وأحكام الإسلام لدرجة أنهم حتى غير مستعدين للتظاهر ولو بالألفاظ . إن بعض كُتّابنا لا يقبلون بذكر كلمة عن الإسلام ولو لتحقيق مآربهم ، ولو من أجل خداعنا . لابد لنا من التصدي لهؤلاء مثلما تصدينا لمحمد رضا ، لأن هناك مؤامرة وليست المسألة مسألة الحرية . الحرية ، نعم . ولكن التآمر ، لا . لا يمكن القبول بافتعال التجمعات والاعتراضات غير المبررة . لا يمكن تحمل افتعال التجمعات لكل صغيرة والإعلان ضمن ذلك عن معارضة الإسلام .
الخطة طويلة الأجل
وأما برنامجكم على المدى البعيد أيها الشباب ، أيتها السيدات ، فهو أن تعينوا على دعم الأهداف الإسلامية والعمل على تحقيقها إذا كنتم أناساً متدينين ملتزمين . إن هؤلاء النساء إذا أنشأن أطفالا مهذبين ، إذا أنشأن أطفالًا إسلاميين ، فهذا يعني أنكم قد حفظتم دينكم ودنياكم . وأما إذا - لا سمح الله - خرج من أحضانهن أطفال غير مهذبين ، أطفال غير إسلاميين ، إذا نشأ تحت رعايتكم أنتم أيها الشباب أطفال غير إسلاميين ، أطفال غير مهذبين ، ولم يتأدب أطفالنا عندما يذهبون إلى المدارس الابتدائية بالآداب الإسلامية ، ولم يكن هناك تهذيب في الثانويات التي يذهب إليها شبابنا ، ولم يتأدبوا بالآداب الإسلامية ، وكذلك لم يكن هناك إسلام في الجامعات ، ولم يكن أثر لعلوم الإسلام وأحكام الإسلام ، فهذا يعني أننا سنسير نحو الزوال ، أي سيزول الإسلام والبلد معاً . فالبرنامج طويل الأمد هو أن تقوموا بتهذيب أنفسكم وأولادكم من أجل المستقبل . إنكم تحتاجون للبلد من أجل
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 332
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٣٢