تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
الإسلام . إن الهدف من إزالة الأنظمة الفاسدة ، وقطع أيدي الأعداء هو أن تصبح إيران دولة إسلامية ، حكومة إسلامية ، وأن تكون سياساتها سياسة إسلامية . لو كان الهدف ينحصر فقط في إزالة الحكومة والنظام السابق ومجئ نظام آخر غير إسلامي ، لكانت دماء شبابنا قد ذهبت هدراً . لأننا نكون نحن الذين قمنا بهذه الثورة وحطمنا هذا السد ، فيما جاء الآخرون وحصدوا ثمار تضحيات أبناء شعبنا . الدماء على طريق الإسلام إن خطة شعبنا - وهي الخطة قصيرة الأجل تتلخص في معرفة العدو وطرده من الساحة مثلما فعلوا ذلك من قبل . إن عدونا لم يتمثل في محمد رضا خان فحسب ، بل إن كل من لم يكن مسيره مسير الإسلام فهو عدو لنا مهما كان اسمه . كل من يطالب بالجمهورية بمعزل عن الاسلام فهو عدو لنا لأنه عدو للإسلام . كل من يضع إلى جانب الجمهورية الإسلامية كلمة الديمقراطية فهو عدولنا . كل من ينادي بالجمهورية الديمقراطية فهو عدولنا ، لأنه لا يريد الإسلام . إننا نريد الإسلام . لقد قدّمنا كل هذه التضحيات ، وخاض شبابنا كل هذا الصراع وتحملوا المتاعب والآلام وبذلوا الدماء ، إن كل ذلك كان لأنهم ينشدون الإسلام . إن الذي دفع بهذه الثورة إلى الأمام هو ذاك الذي كان يقول : إنني أرى الشهادة فوزاً عظيماً . هل كان يرى الشهاة فوزاً للديمقراطية ؟ هل يرى الإنسان الشهادة فوزاً لليسار أو لليمين ؟ هل كان شبابنا يطالبون بالجمهورية على نسق ما موجود في الاتحاد السوفييتي ، هل كانوا ينشدون الجمهورية التي يريدها الشيوعيون ولذلك كانوا ينادون بها تبعاً لهم ؟ ! هل قدّمنا الدماء من أجل تلك الجمهورية ؟ ! هل بذلنا الدماء من أجل جمهورية غربية ؟ ! لقد بذلنا الدماء من أجل الإسلام . بذل شبابنا الدماء من أجل الإسلام . أنتم أيها الشباب الذين قدمتم من مكان بعيد ، تجشمتم عناء السفر وجئتم إلى هنا ، هل جئتم لتلتقوا مع ديمقراطي ؟ ! لتلتقوا مع من يميل إلى الاتحاد السوفييتي ؟ ! لتلتقوا مع أمريكي ؟ ! بريطاني ؟ ! أم جئتم لتلتقوا مع المسلم ؟ لتلتقوا مع من يدعو إلى الإسلام ؟ تحملتم كل هذه المشقة لتلتقوا مع روسي ؟ ! لتلتقوا مع بريطاني ؟ ! لتلتقوا مع ألماني ؟ ! إنكم لم تأتوا إلى هنا من أجل ذلك ، لقد جئتم إلى شخص تكون آلامه آلامكم . إننا جميعاً ننشد الإسلام . لابد من الانتباه إلى ذلك والتعرف على علائمه التي ذكرتها . ما يريده هو ماتريدونه . يجب أن تعرفوه ، وعلامته هي هذه التي ذكرتها . الأهداف المشؤومة بغرض حرف الثورة اقرؤوا الصحف . هؤلاء الذين ينادون بالديمقراطية ، مسيرهم غير مسيرنا . هؤلاء الذين لا يتلفظون بكلمة الإسلام ، ويتجنبون أن يذكروا شيئاً عن الإسلام ولا يريدون طوال عمرهم أن يقولوا ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ، هؤلاء الذين لا يتحدثون في كتاباتهم - طالعوها واقرؤوها - حتى عن أصل الجمهورية الإسلامية أصلًا ، هؤلاء الذين يتجنبون الحديث عن التضحيات التي قام بها علماء الدين ، فالعلماء هم الذين خطوا الخطوة الأولى في الخامس عشر من خرداد ، إن الخامس عشر من خرداد مرتبط بالعلماء ، ويجب أن يعلن عطلة رسمية من أجل العلماء ، من أجل نهضة العلماء . إن هؤلاء الذين ترونهم يجتنبون هذه الأمور ويصرّون أن لا يكون الإسلام وليكن ما يكون .