إنهم يريدون التغطية وباسم وطني على مقاصدهم ، تلك المقاصد المخالفة لمسيرتنا . إن مسيرتنا ليست من أجل النفط ، فالنفط ليس مطروحاً لدينا ، قضية تأميم النفط ليست مطروحة عندنا . هذا خطأ . إننا نريد الإسلام ، وعندما يتحقق الإسلام يصبح النفط لنا . إن هدفنا هو الإسلام . ليس هدفنا النفط حتى نضع الإسلام جانباً ونقوم بالتشجيع والتصفيق لمن يقوم بتأميم النفط . أي شخص ترونه وبأي اسم كان ، أية هيئة ترونها وبأي اسم كانت ، أية جميعة ترونها وبأي اسم كانت ، أي كاتب ترونه وبأي اسم كان ، أي شخص يدعي قائلًا : إننا قانونيون ، أية دعوى كانوا يطلقونها ، فانظروا إلى مقالاتهم ، إنهم ينشرون مقالاتهم في الصحف . راقبوهم عندما يجتمعون - وقد اجتمعوا - وانظروا كيف يعارضون الإسلام ( « 142 » ) . انظروا إلى هذه التجمعات من أي أناس تتشكل . انظروا إلى نوعية الذين يحضرون هذه الاجتماعات ويتواصلون فيما بينهم ولا خبر عن الإسلام أبداً . انظروا واعرفوا الجماعات التي تريد تنحية علماء الدين جانباً . ففي بداية الحركة الدستورية كان علماء الدين هم الذين تحركوا وقاموا بالعمل ، ولكن أولئك قاموا بالضرب والقتل والاغتيال ، فإن المؤامرة نفسها تتكرر الآن . لقد قاموا في ذلك الوقت باغتيال السيد عبد الله بهبهاني ، وقتل المرحرم نوري ( « 143 » ) ، وحرفوا مسير الأمة . إن نفس تلك الخطة مطروحة الآن ، فقد قاموا بقتل مطهري وغداً لعلهم يقتلونني ، وبعد غد يقتلون شخصاً آخر وهكذا .
الحرية والاستقلال في ظل الإسلام
إن مسيرهم غير مسيرنا . إن مسيرنا الإسلام ، إننا نريد الإسلام . فنحن لا نريد الحرية التي لا إسلام فيها . إننا لا نريد الاستقلال الذي لا إسلام فيه ، إننا نريد الإسلام . إننا نريد الحرية في ظل الإسلام ، ونريد الاستقلال في ظل الإسلام . ماذا تفيدنا الحرية والاستقلال إذا كانتا بمعزل عن الإسلام ؟ عندما لا يكون الإسلام مطروحاً ، وعندما لا يكون نبي الإسلام مطروحاً ، عندما لا يكون قرآن الإسلام مطروحاً ، فلو كان هناك ألف لون للحرية فإننا لا نريدها ، فالدول الأخرى عندها حريات أيضاً .
اعرفوا عدوكم ، ها أنا أعرّفه لكم . ولابد من بث هذا الحديث عبر الإذاعة اليوم أو هذه الليلة دون أي تعديل أو تغيير . وإذا قام المذياع أو صحيفة ما بتغيير ولو كلمة واحدة منه فسوف أغلق تلك الصحيفة لأن عملهم هذا مخالف لمسيرة الشعب ، ولا يمكن أن نسمي ذلك حرية ، بل تآمر . سوف نقضي على المؤامرات . اعرفوا هؤلاء ! إنني أتمّ الحجة على الشعب الإيراني . إنني أرى المصائب التي ستحل على رؤوس أبناء الشعب الإيراني على يد هؤلاء الذين ينادون بالحرية . إنني أرى المصائب . إن تعاسة شعبنا في الابتعاد عن القرآن ، في الابتعاد عن أحكام الله ، عن صاحب العصر . إننا نريد الحرية في ظل الإسلام ، ونريد الاستقلال في ظل الإسلام ، فالهدف الأصلي هو الإسلام .
هامش
( 142 ) اعلن حسن نزيه ( وزير النفط في الحكومة المؤقتة ) في جمع من القانونيين بأن الاسلام عاجز عن إدارة المجتمع .
( 143 ) الشيخ فضل الله نوري .