بيوتهم ، وليس لديهم تلك السيارات الفاخرة ، فهم رجعيون وغير متنورين . فهل المتنور هو الذي لديه حديقة وسيارة ويرتدي الثياب الفاخرة ويتزين ويخرج بين الناس ؟ مع أن هذه الأمور تضر ببلادنا .
لجان الثورة هم حراس أمن البلد
فلتناول الآن للمسائل التي ذكرتموها . إن لجان الثوره ضرورية ولابد من وجودها ، ولكن مع التطهير . إننا نسلِّم بكلتا القضيتين . إنني أسلم بوجود بعض اللجان غير المفيدة في إيران بل المضرة أحياناً . إنني أسلم بهذا وآسف له ، ولكن لا يمكن القول بأننا لم نعد بحاجة إلى اللجان ! إن أعمالنا لم تنته بعد .
إننا نحتاج الآن للجان الثورة . هؤلاء الجنود الوطنيون ، هؤلاء الحرس الوطنيون الذين يحمون بلدنا الآن . إننا نحتاج إليهم . وعلى هذا فإن ما ذكرتموه من أن لجان الثورة تختلق العراقيل وتعيق العمل ، لابد من معالجته بإصلاح هذه اللجان ، فيجب على الحوزة العلمية والسادة ومجلس الثورة المبادرة إلى وضع الخطط وإرسال الهيئات لتطهير هذه اللجان ، فإذا كان هناك عضو فاسد قد استطاع النفوذ إلى داخل هذه اللجان فلينحوه جانباً ويصلحوا الأمور . أما أن نقول ( لا ) للِّجان الثورة الآن ، فهذا غير صحيح . إننا ما زلنا في وسط الطريق ، وبحاجة إلى لجان الثورة .
مشكلة الزراعة والجيش
القضية الثانية قضية الزراعة . إن إحدى مشاكل الزراعة هي هؤلاء المفسدين الذين لا يريدون أن يتم إصلاح الأمور . لقد جاءت أمس مجموعة ، يبدو أنهم من ( سيستان ) قالوا بأننا قد زرعنا هذا العام أربعمائة ألف هكتار ، وكانت زراعة جيدة ، ولكن يوجد جسر لابد أن نعبره لنصل إلى أراضينا ، وقد جاء ( التركمان ) ولم يسمحوا لنا بالمرور . إن هذه المسألة يجب على الحكومة التفكير بها وحلّها . فلا فائدة من نصح هؤلاء . ثمة فئة تريد الإفساد ولا تريد الإصلاح ولا ينفع معها الكلام . إنها بحاجة إلى القوة . والقوة بيد الحكومة ، فرقة الجندرمة ، الجيش ، هؤلاء الذين يجب عليهم القيام بذلك رغم أنه يوجد في الجيش بعض المشاكل ، ولكنه لابد من إزالتها ويجب دعم الجيش وتقويته ، ويجب تقوية الجندرمة للتصدي لهؤلاء الذين يعرقلون الأمور ويمنعون المزارعين من القيام بأعمالهم . ولا بأس بأن ننصح الناس أيضاً بأن من يملك الآلات والأدوات الزراعية فليساعد بإيجارها إن أراد الآخرون استئجارها . وإن استطاع فليساعد في تخفيف الأجر ويتسامح في ذلك بمقدار .
[ وفي هذه الأثناء قدم أحد الحاضرين تقريراً . فقال الإمام بعد ذلك : ]
الهدوء ، موجود أحياناً ، وأحياناً أخرى غير موجود . إن منطقة ( سرحدات ) ما زالت على حالها الأول . لقد تكلمت قبل يومين مع السادة الذين حضروا إلى هنا ، ولكنهم عندما ذهبوا إلى دوائرهم جلسوا ولم يفعلوا شيئاً ! فإذا لا يهتم الجيش بالكلام ولا يأخذه بعين الاعتبار ، وكذلك رئيس الأركان ، ولا يعمل بشكل جيد ، فإن مثل هذا الجيش لا يستطيع تحقيق شيء . ومع الأسف إن وضع جيشنا الآن هو هكذا ، ومشكلته في العمل .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 277
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٧٧