قضية الحدود وحراستها
إنني لا أريد الآن استعراض الإشكالات . فالإشكالات في العمل موجودة . ويجب رفع هذه الإشكالات . يجب تقوية ( سرحدات ) . لقد اقترحوا علينا إرسال مجموعة من الجيش ترافقهم مجموعة أخرى من حرس الثورة إلى ( سرحدات ) ليقيموا مركزاً هناك لمراقبة المنطقة ، وتقوم بعض الطائرات بالتحليق في المنطقة . لابد من القيام بهذا . فإن منطقة ( سرحدات ) الآن مفتوحة وكل من يريد تهريب الأسلحة يستطيع ذلك . وفي الجانب الآخر هناك من يرسل الأسلحة بل ويقوم بتدريب الأشخاص ايضاً . فلابد من التصدي لهذه الأمور . وتستطيعون التصدي لهم لأنهم قلة معدودة ، ولكنكم إذا لم تفعلوا ذلك فإن أمرهم سيتفاقم حينئذ . لابد من القضاء على هذه القلة وهي ما زالت نطفة .
ضرورة الحسم في مواجهة المشاكل
إننا إذا تساهلنا في هذا الموضوع وأردنا العمل بأسلوب إداري رتيب معقد ، سيتأخر كثيراً . يجب على الجيش والجندرمة العمل بحسم وإغلاق منطقة ( سرحدات ) أمام تهريب الأسلحة ودخول المفسدين . وهذا أمر أهم من أمر الزراعة . إنهم سيقضون علينا إذا أمهلتموهم . إنهم الآن ليسوا بشيء وبصرخة واحدة ينتهي أمرهم ، ولكنكم إذا أعطيتموهم فرصة فسوف يعملون على تجميع قواهم تدريجياً ويزداد حينئذ عددهم . وبناءً على هذا فإن حل المشكلة يقع على عاتق الجيش والجندرمة في التصدي لهؤلاء الذين يعتدون على أموال الناس وزراعتهم - وليس معلوماً أن ما يقولونه حق وصحيح - ثم بعد ذلك يتم الرجوع إلى المحاكم الصالحة ليتم النظر في ادعاءاتهم ويتبين الصدق من الكذب . وأما الآن فلا يحق لهم منع الناس من الزراعة . وعلى الجيش أو الجندرمة الوقوف بوجه هؤلاء .
[ وزير الداخلية ، الجندرمة ]
لا بأس ، الجندرمة ، على الجندرمة الوقوف بوجه هؤلاء .
[ وزير الداخلية : إن الشيء الذي أمرتم به نطبقه بدقة في كل منطقة ] .
عدم إعطاء فرصة للمتآمرين
لا بأس ، فعلى هؤلاء الوقوف بوجه تلك الأعمال . وهذا لا يكون بالكلام ، لأن المفسدين لا يصغون للكلام . بل لابد من القوة ، وبدونها لا يتحقق شيء .
نعم ، يمكن إرشاد الناس المؤمنين وأهل السوق وحثهم على العمل ، كذلك الفلاح المزارع ، أما الذي جاء لإثارة الفوضى ، وهدفه إثارة القلاقل حتى لا يستتب الأمن في البلد ، ليقولوا بعد ذلك بأنهم لا يستطيعون إدارة إيران بأنفسهم فليرسل الأجانب لنا من يتولى إدارة الأمور . إننا نستطيع إدارة الأمور ، نستطيع حتى أفضل من الآخرين ، لم لا نستطيع ؟
[ وزير الداخلية : لقد قتلوا في آراك قائد الجندرمة مع اثنين من مرافقيه ، ولم يسمحوا بتنفيذ الحكم الذي أصدرته الهيئة الخماسية ]
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 278
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٧٨