قدرة الشعب على البناء
إن شعباً حقق هذا النصر ، لا ينبغي لمجرد أن زراعته متخلفة قليلًا ، لمجرد أنهم يعرقلون حركة المصانع . . . ، إننا نعلم أن بقايا النظام المباد لا زالت موجودة في هذا البلد كجذور فاسدة ومفسدة . ومن جهة أخرى فإن هناك في خارج البلد من يدعم هؤلاء ، والمنحرفون كثيرون . إنكم تعلمون أن هؤلاء يقومون بعرقلة الأمور . فمن جملة أعمالهم أنهم يسعون جهدهم حتى لا يبذر الفلاحون الأرض ، وإذا ما فعلوا ذلك فإنهم يسعون جهدهم حتى لا يحصدوا المحاصيل . هذه واحدة من المشاكل ولكنه رغم ذلك فإنه يجب علينا السير إلى الأمام بعزم وإيمان قويين .
علينا أن نعمل على تقوية الناس ، إن هؤلاء الناس الذين نزلوا إلى الشوارع نساءً ورجالا بقوة الإيمان وروح الشجاعة وهدموا هذا الأساس ، لديهم القدرة على بناء البلد واعماره .
لا تعملوا على إضعاف معنويات الناس
يجب علينا - أنتم في المحافظات وأولئك الذين في العاصمة وأنا الموجود هنا - علينا جميعاً الالتفات أثناء أحاديثنا إلى أن هذه الأحاديث لا تجري ضمن أبواب مغلقة ، بل إنها تبث في كل انحاء إيران ويسمعها الجميع . فجميع المزارعين الآن لديهم مذياع وجميهم يسمعون . فلا يبنغي لنا أن نتكلم بشيء يؤدي إلى إضعاف هذه المعنويات بل يجب علينا تقوية هذه المعنويات ، كما أن مرتكزات الإصلاح بأيدينا . فلدينا الثروات الكبيرة - التي كانوا ينهبونها ولم يعد باستطاعتهم ذلك الآن - ولدينا أيضاً الطاقات الإنسانية - التي كانوا يقفون بوجهها سابقاً ولم يعد باستطاعة أحد الوقوف بوجهها الآن - فلدينا كل شيء ، لدينا دولة غنية ، الدولة غنية ولكن على أبناء هذه الدولة الاستفادة من هذه الثروات . إنهم في السابق لم يفسحوا المجال لذلك ولكن يجب الاستفادة الآن من هذه الثروات . فاعملوا على تقوية معنويات الناس دائماً . هذه المعنويات العالية الموجودة الآن عند الناس يجب تقويتها حتى تبقى مسيرة النهضة قوية إلى أن يتم تشكيل حكومة دائمة . وإننا بحاجة إلى استقرار الأوضاع وإلى حفظ هذه النهضة لنستطيع طي هذه المراحل والمراحل التالية . اسعوا لإنجاز الأعمال بقوة وبتعاضد همم الجميع .
اليوم يوم العمل لا الكلام
على كل حال ، انني غير مرتاح للأحاديث التي أثيرت في الندوة ، والتي كانت سبباً لقلق الناس . . من المؤكد أنكم قلقون على الأوضاع ! ولكن كان من الأنسب أن تكون أحاديثكم بنحو لا تبعث على اليأس . إن عليكم أن تفهموا الجميع وهذا هو الواقع - أن لديكم كل شيء ، فلديكم شعباً استطاع أن يزيل كل الموانع ، وكانت موانع مهمة . سواء كان متأخراً قليلا أم مبكراً قليلا . فعليكم الآن إنجاز الأعمال بأنفسكم ، حيث لم يعد هناك مانع في البين . فقد ذهب أولئك الذين كانوا يعرقلون الأمور ، أولئك الذين كانوا يريدون إبقاء جميع أمورنا متخلفة بما فيها الزراعة .
والآن وقد ذهبوا ، فمن أي شيء نخاف ؟ سوف نصلح الأمور بأنفسنا . غاية الأمر أننا بحاجة إلى وقت ، الزراعة تحتاج إلى وقت ، ولابد من إزالة العقبات ، المصانع تحتاج إلى وقت حتى تدور عجلتها . الميزانية سيتم اصلاحها بالتدريج . ميزانية الدولة أيضاً قد نهبوها وذهبوا ، وعلينا الآن التفكير
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 274
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٧٤