اسلامي . وإذا لم نكن كذلك لا سمح الله ، فلنعمل من أجل بلدنا ، وأرجو أن يكون الجميع موفّقين ومؤيّدين .
الحرمان والتوقعات
[ رداً على كلام أحد الحاضرين : ]
نعم ، لقد جاؤوا إلي مراراً ، وكانت كل مجموعة تأتي تقول بأن البطالة عندنا كثيرة ، لا يوجد عندنا شيء ، لا يوجد كهرباء ولا ماء ، لا يوجد لدينا م - درسة ابتدائية ، لا يوجد عن - دنا مستشفى ، وأمثال ذلك ، إن كل من يأتي ومن أي مكان كان يقول هذا الكلام ، وغالباً ما يقولون أيضاً بأنه لا توجد منطقة محرومة كمنطقتنا . ونحن نقول لهم هل حدث ذلك مؤخراً أم أنه كان موجوداً من قبل ؟ هل وجد بسبب الثورة أم أنه كان من قبل ؟ إذا قلتم بأن الثورة هي التي جلبت معها هذا الفقر والحرمان فأنتم بأنفسكم تعرفون بأنه ليس كذلك ، إذاً ، كان ذلك من قبل الثورة ، فهذا الفقر والبطالة وفقدان الماء والكهرباء والإسفلت و . . . كان موجوداً في السابق ، قد ورثت الحكومة الحالية بلداً كله على هذا النحو .
الذي من ( بختياري ) يقول كنا محرومين أكثر من جميع المناطق . والذي من ( سيستان ) يقول نحن المحرومون أكثر من الأخرين . والذي من ( بلوجستان ) يقول الكلام عينه ، والشيء نفسه بالنسبة لأبناء ( كردستان ) . الجميع كذلك . والجميع صادقون فيما يقولون بأنهم كانوا محرومين . ولكن هذا الحرمان كان موجوداً من قبل ولم يحدث الآن حتى تمسكوا برقبة هذه الحكومة : فهو لم يحدث الآن ، لم يحدث في حكومة السيد ( بازركان ) ليكون هو الضامن والمسؤول عنه . بل كان هذا في عهد الحكومات السابقة وفي عهد النظام البائد . وقد جئتم إلى بلد مدمَّر تعمه الفوضى وعليكم إصلاحه .
إذاً فالعامل والفلاح والإداري والعاطل عن العمل ، الجميع كانت أوضاعهم متردية ! بيد الآن أنتم على الأقل أحرار في حين أن حتى هذه الحرية لم تكن موجودة . . . إن عليكم الصبر قليلًا وعدم العجلة في طرح المطالبات بتصور أننا لا نعمل ! فلسنا نحن الذين سببنا هذا الحرمان لنطالب بإزالته ، إنهم هم الذين حرموكم وقد جئنا نحن لإزالة هذا الحرمان . ولكن هذا لا يمكن تحقيقه بمعجزة لينجز فوراً ! بل لابد من العمل تدريجياً . ويجب توضيح الأمر للمحرومين بأن المسألة هي هكذا ، فلقد كنتم تعيشون في نظام قد حرمكم من كل شيء ، ودمر كل شيء . وقد ورثنا نحن هذه الخربة ونريد بناءها ، وهذا يحتاج إلى وقت ، فلابد من الوقت الكافي ولابد من وجود حكومة مستقرة ولابد من وجود ميزانية للحكومة ليمكن العمل . وبدون ذلك لا يمكن عمل شيء .
ضرورة تحمل اضطرابات ما بعد الثورة
كل هذا أمر طبيعي في كل ثورة . وأية ثورة أفضل من ثورة إيران . هذه هي الثورة البيضاء ، وليست تلك التي كان يروج لها ( صاحب الجلالة ) ! الثورة البيضاء التي حطمت سداً عظيماً ، غير أن الخسائر كانت قليلة والأرباح كثيرة . ولكننا ما زلنا الآن في أجواء الثورة ، ولم نخرج منها بعد ، ما زلنا نعيش أجواء الثورة . وفي أجواء الثورة تقع بعض الاضطرابات ، بعد الثورة تحصل بعض
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 280
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٨٠