بشكل أساسي . ولكن المهم هو أن لا نشعر بالانهيار ولا نبث اليأس في نفوس الآخرين . لنكن أقوياء . لقد قمنا بإنجاز عمل عظيم ، وأما الأعمال الآخرى فليست أعمالا مهمة وسوف نقوم بإنجازها .
وعلى أبناء الشعب أن يضعوا أيديهم بأيدي بعض . فالبلد بلدكم وينبغي عليكم بناء بلدكم بأنفسكم ، يجب توعية الناس بأنه ها قد انتصرت الثورة وزالت العقبات ولكن لا يمكن إصلاح كل شيء في يوم وليلة وبمجرد زوال الموانع . الآن وقت العمل . الآن وقت العمل لا الكلام . يجب وضع الكلام جانباً والانشغال بالعمل .
مسؤولية المحافظين
يجب عليكم أيها السادة العمل بحسم في مناطقكم ، وعليكم حث الناس على العمل بحسم أيضاً . قوموا بوعظ الناس ، انصحوا الذين لا يعملون بشكل جيد . يقال أن الدوائر لا تعمل بشكل جيد ، فليقم كل واحد منكم في محافظته على دفع الدوائر للعمل . . . فالآن وقت زيادة العمل لا تقليله . لقد عمل المزارعون بشكل أفضل ، فكل من جاء كان يقول إن زراعتنا هذا العام كانت جيدة . لقد عمل المزارعون بشكل أفضل ، ولكن الدوائر لم يكن عملها جيداً ، فلم يحصل في الدوائر ما كنا نرغب به . إن المزارعين أفضل من الآخرين . وفي المصانع كان هناك عمل ولكن ليس مشجعاً لأن هناك من يعرقل العمل . إنكم مطالبون بالتضامن والتكاتف والتصدي لهؤلاء المخبربين ، الجميع مطالب بذلك سواء الإسلاميين والوطنيين والناشطين الملتزمين .
دور الإسلام في انتصار الثورة
أيها السادة ! إن عمل أي منكم لا يتقدم إلّا بالإسلام . فهذه الثورة إنما الإسلام الذي دفع بها إلى النصر ، فالجميع كانوا يهتفون للاسلام . وإلا فهذه الأحزاب المختلفة وهذه الجبهات المتعددة ، فإنه لم يكن باستطاعة أحد منها القيام بهذا العمل . إن هذا الشعب وكونه مسلماً ولاقى الكثير من الآلام والمتاعب ، نزل إلى الشوارع وهتف للاسلام وطالب بإقامة الجمهورية الإسلامية . وعندما حان وقت التصويت ، فقد رأيتم جميعكم حجم المشاركة الشعبية ، فلولا أن الإسلام في البين فهل كان يستطيع أحد أن يصنع مثل ذلك الاستفتاء ؟ لا يمكن صنع مثل ذلك الاستفتاء الذي لا نظير له في تاريخ العالم فضلًا عن تاريخ إيران . إستفتاء يشارك فيه الجميع بشوق وحماس ، الشيخ الكبير ذو السبعين عاماً مع الشباب ، يأتي المرضى بالكراسي المتحركة من أجل أن يدلوا بأصواتهم . لقد أدلى أحد المرضى رأيه كما نقلوا لي - أدلى برأيه ثم توفي . إن مثل هذا الأمر لا سابقة له . . . لقد تم إنجاز هذا العمل تحت راية الإسلام .
الإسلام من دون عالم الدين كالطب بلا طبيب
إننا نرى في هذا الكلام الذي تتحدث به الفئات الجاهلة - لا أقول أنها فاسدة ، ولكنها لا تدرك الواقع - أي أثر للإسلامً ! وهذه الثورة صنعتها هذه الأحزاب والتنظيمات . بيد إنكم أينما ذهبتهم ترون أن الذي دفع الناس للانخراط في الثورة هم علماء الدين .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 275
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٧٥