بإقامة الحد على من يسرق . وما ذلك إلا لأنه يحافظ على المصلحة الانسانية ، وحفظ حقوق الانسان . الحدود الإلهية هي لحفظ حقوق الانسان . فالناس جميعهم لهم حق الحياة . فإذا لم يقتل القاتل فإن القتل سيزيد . إذا لم يعاقبوا اللصوص الذين يدخلون بيوت الناس ويسرقونها فإن السرقة تكثر حينئذ . فأخذ اللصوص وسجنهم وتعلمهم هناك وتعليمهم لكيفية السرقة ، يؤدي إلى شيوع السرقة . فلا يصح سجن مثل هؤلاء ، بل لا بد من إنزال العقاب بهم بالشكل المذكور لهم ثم تركهم وبذلك يتم القضاء على السرقة . إنهم إذا قتلوا الشخص الذي يعتدي على أعراض الناس ، ضمن شرائطه طبعاً ، فإن هذا يمنع من انتشار هذا الفعل . فالإسلام يحافظ بذلك على حقوق الانسان .
أنتم الذين تنادون بحقوق الانسان ، تريدون إضاعة حقوق الإنسان وسحقها . . . كل هذا التعداد من الناس قدقتلوا ، أفلا يحق لهم مجازاة اثنين من الناس قد قاما بكل هذه المجازر ، وأصبح القتل الآن مخالفاً لحقوق الانسان ؟ وهل يسمع هذا الكلام في العالم ؟ هل هذا هو المنطق ؟
الحكومة الإسلامية والأهداف الإنسانية
إننا نأمل أن نستطيع تأسيس حكومة عدل إسلامية ، ادعوا الله تعالى أن يوفقنا لذلك إن شاء الله . وحينذاك يدرك العالم ماذا تعني حكومة الإسلام ، فماهيتها الآن مجهولة . إنهم لا يعلمون الآن كيف يكون وضع حكومة الإسلام . انهم يتصورون إذا جاء الإسلام ستوضع النساء في غرفة وتغلق بابها ! وجميع الناس . . . إنها ليست أكثر من دعايات مغرضة .
قبل يومين جاء اليهود إلى هنا وكانوا قد قالوا لهم بأن هذه الثورة إذا نجحت وتحققت الحكومة الإسلامية ، ستقضي على اليهود ! ستقتلهم ! وقلت لهم ، حسناً ، ها قد نجحت الثورة ، فهل تعرض لكم أحد بشيء ؟ هل آذوكم ؟ إنهم يريدون بهذا الكلام وبهذه الغوغاء أن يعرقلوا حركة الثورة لئلا تجني ثمارها ، وحتى لا تتحقق الحكومة الإسلامية . لأنه إذا تحققت الحكومة الإسلامية فإن يد الأجانب تقطع من المناطق الإسلامية ، ولن يتسنى لأمثال محمد رضا بهلوي من التسلط بعد ذلك والحكم . إن أولئك يريدون أن يبقى أمثال هؤلاء حتى يتسنى فعل ما يشاءون .
سوف تتحقق هذه الحكومة إن شاء الله ، وسيجني الناس ثمرة الحكومة الإسلامية التي تحققت في صدر الإسلام لفترة قصيرة ، ويعرف الناس حقيقة الحكم الإسلامي .
الثورة الإسلامية هدية إلهية
والآن ، ما هو تكليفنا ؟ فحتى الآن كنا نتحدث عن مساوئ أدعياء حقوق الانسان ، ولكن ما هو تكليفنا الآن ؟ إن علينا حالياً مسؤوليات كثيرة وتوجد للطبقات المختلفة تكاليف عديدة . هناك وظيفة عامة وهي أن نسعى جميعاً للحفاظ على هذه النهضة ، للحفاظ على وحدة الكلمة ، للحفاظ على إلهية النهضة بأن يكون عمل الجميع للإسلام فهو الذي أوصلنا إلى ما نحن فيه ونصرنا . لأن العمل كان من أجل الإسلام ، وكانت هناك وحدة الكلمة ، حيث نهض الشعب بأسره من أجل الإسلام وانتصر . لقد أيدهم الله تعالى . إن وظيفة الجميع الآن السعي بكل طاقاتنا ، وكل فرد على قدر ما يستطيع ، في الحفاظ على وحدة الكلمة وحفظ إسلامية النهضة . فإذا بقي هذا محفوظاً فنحن
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 235
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٣٥