تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
المشاكل الاجتماعية ثمة مشكلة أخرى تتمثل بالمهربين ، وبائعي المخدرات ، ومهربي الأسلحة . وهذا أيضاً مرض وبلاء أصيب به هذا الشعب . إن هؤلاء يعتبرون خونة من الدرجة الأولى لهذا البلد . إن المتاجرة بالأفيون وتوزيعه بين الناس ، جلب الهروئين وتوزيعه بين شبابنا ، سوف يقضي على شعبنا . ليلتفت هؤلاء إلى هذا الأمر ويتخلوا عنه قبل أن يأتيهم العذاب الإلهي ، قبل أن يضربهم السوط الإلهي . إنها جناية ، تقود شبابنا الشرفاء إلى الهلاك ، هذا إفساد للأجيال . وهل أغلقت أبواب العيش حتى يلجأ الإنسان إلى بيع الهروئين ؟ ليعمل عملًا آخر ! اذهب واعمل عملًا آخر ! مشكلة أخرى تتمثل في قضية الزراعة ، فيجب على الأشخاص الذين كانوا يعملون في الزراعة وقد فرّوا من قراهم لأسباب معينة وقد خدعوهم وجاؤوا بهم إلى ضواحي المدن وأسكنوهم بذلك الوضع المزري ، عليهم الرجوع إلى أراضيهم وزراعتهم . إنهم الآن أحرار في الزراعة ، والحكومة ستشتري منهم بأسعار جيدة . إن وضعنا الآن يقتضي أن نمدَّ جميعاً أيدينا لمساعدة الحكومة . علينا جميعاً أن نشفق على هذا الشعب الذي يشبه من تعرض للحرب - وقد تعرض لحرب حقيقية - شعب حارب في الشوارع . وهل الحرب غير هذا ؟ غاية الأمر أن أولئك كانوا يملكون الدبابات والمدافع ، فيما كان أبناء الشعب لا يملكون غير القبضات المحكمة والإرادة القوية . شعب تعرض لحرب ، شعب تعرض للخيانة ، شعب تعرض للجريمة ، شعب نهبوا ما عنده ، فليس من الإنصاف أن تتعامل الطبقات الثرية والغنية مع هذا الشعب كما كان يتعامل الفارين ولكن بصورة أخرى . وترتكب الخيانة ذاتها التي كان يرتكبها النظام المباد ، فأولئك كانوا يأخذون ويقتلون في السجون ، وهؤلاء يقتلون بالهروئين ! وهذا أسوأ أنواع القتل . يجب علينا أن نتحلى بالوعي ! علينا العمل بما يطابق الإسلام ، علينا أن نكون بشراً ، أن نكون منصفين ، الآلام كثيرة ، وإنني آمل أن يعاملنا الله تبارك وتعالى برحمته كما هو الحال لحد الآن لنستطيع إيصال هذه النهضة إلى النهاية ، وننقذ بلدنا من مخالب الأجانب ، ونعاقب الخونة جزاء أعمالهم . حفظم الله تعالى جميعاً ، ووفقكم ، ومنّ عليكم بالسلامة . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته [ قال الإمام في ردّه على مطالبة أحد الحضور بإيجاد تشكيلات لغرض لمساعدة المحتاجين : ] هذا بيد السادة ، أن يقوموا بإيجاد وتشكيل يرونه مفيداً للبلد والشعب . إن جميع الطبقات بحاجة إلى المساعدة ، بمعنى أن جميع الطبقات فيها أفراد ضعفاء يحتاجون للمساعدة . فاعملوا على تقديم المساعدة بالسبل التي ترونها مناسبة . وفقكم الله تعالى .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 237 | السيد الخميني