تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

خطاب

التاريخ : 25 اردبيهشت 1358 ه - . ش / 18 جمادى الثانية 1399 ه - . ق . المكان : قم الموضوع : الصحافة وعملها الحاضرون : جمع من العاملين في صحيفة ( كيهان ) بسم الله الرحمن الرحيم الفرق بين حرية القلم ووخيانته إن الصحافة مؤسسة محترمة ولها تأثيرها الكبير ، ولكن في الوقت نفسه يجب أن يكرس عملها لخدمة الأمة بما ينسجم للضوابط الإعلامية . حرية الرأي وحرية التعبير لا تعني أن الانسان حرٌّ في كتابة ما يضر بمصلحة البلد أو يتعارض وأهداف الثورة التي ضحى الناس بدمائهم من أجلها ، إن مثل هذه الحرية غير صحيحة . صاحب القلم حرّ في التعبير عن رأيه وليس التآمر على الثورة . صاحب الرأي حرّ في التعبير عن أفكاره ، حتى الأفكار التي يقدمها له الآخرون ، ولكن بعيداً عن التآمر . إننا عندما نشاهد إحدى الصحف تنشر أفكاراً ومقالات لأشخاص هم عملاء للأجانب ويريدون جرّ بلدنا إلى الدمار ثانية ، وفي الوقت ذاته تقوم بتحريف المقولات والمفاهيم المتعلقة بقضايا الثورة ، والمرتبطة بقضايا الإسلام ، وعدم نشرها فإننا لا نستطيع احترام مثل هذه الصحف . إننا نحترم الصحافة التي تدرك ماذا تعني حرية التعبير وحرية الرأي ، يقال إن الناس أحرار ، فهل تعين الحرية بأن يضرب الإنسان رأس الآخر فيحطمه ؟ ! هل تعني الحرية مخالفة القانون ؟ هل تعني الحرية العمل في اتجاه معارض لمسير الشعب ؟ هل تعني الحرية التآمر ضد الشعب ؟ هذه ليست حرية . الناس أحرار ضمن حدود القانون ، ضمن إطار الأعمال العقلائية . ونحن نرى أن بعض الصحف - لا أريد الآن ذكر أسماء - تسيء استغلال الحرية ، تعمل على سلب الحرية من الناس باسم الحرية . الناس يريدون أن يكونوا أحراراً بعد الآلام التي تحملوها على مدى سنين طويلة ، وبعد الدماء التي قدموها خلال السنتين الأخيرتين . غير أن بعض الصحف تريد سلبهم الحرية ، وتعمل بما يتعارض مع توجهات الشعب باسم ( حرية التعبير ) إن بعض الصحف تعمل على فتح الطريق أمام الذين يريدون إيجاد الرعب والإرهاب بين الشعب ، يريدون النهب . وهذا الأمر ليس بالحرية وإنما هو خيانة . إن الذي يمنح للشعب الحرية وليست الخيانة . حرية التعبير ، لا الخيانة . حرية التعبير وإبداء الرأي ، لا الرأي الخائن . الصحافة محل انعكاس آمال الأمة يجب أن تكون الصحافة في خدمة البلد ، لا معادية للثورة والبلد . إن الصحافة المعادية للثورة والبلد خائنة . من مسؤولية الصحافة أن تعكس آمال وطموحات الشعب ، تعكس القضايا التي يتطلع إليها الشعب . طبعاً هي حرة في نشر آراء الآخرين أيضاً ، ولكنها ليست حرة في التآمر . إننا نشعر بالتآمر في بعض الصحف ، وذلك لأننا نراها تنشر القضايا المعادية للثورة باسهاب وتفصيل ،