ان هويدا كان رئيساً للوزراء على مدى ثلاثة عشر أو خمسة عشر عاماً ، وجميع الجنايات تقع على عاتق رئيس الوزراء اننا إذا عثرنا على أي رئيس وزراء من ذلك العهد أمثال ( شريف إمامي ) ( « 116 » ) و ( بختيار ) ( « 117 » ) بالقتل . إن بختيار نفسه أقرَّ قائلًا إن القتل قد وقع بأمري . هؤلاء هم المسببون للقتل حيث أوقعوا المجازر في الناس ، إنهم مفسدون ، انهم فاسدون . . اننا نقوم بهذا العمل من اجل حقوق الانسان ، وان هذه الجمعية التي علا صوتها تنادي : حقوق الانسان ، حقوق الانسان ، هم أجراء الاستعمار . إن أصل هذه الجمعيات التي أُسست في أمريكا أو في أمكنة أخرى تحت عنوان جمعية حقوق الانسان ، جمعية كذا وكذا ، وجدت أساساً لتضييع حقوق الإنسان . . فرغم كل خيانات هذا الشخص غير النجيب بحق إيران ، ورغم كل هذا القتل والنهب الذي قام به ، فإذا قيل الآن بضرورة الاقتصاص منه ، طبعاً لحد الآن لم يصدر حكم بقتل محمد رضا لكنه سيصدر ، وسنقتله إذا عثرنا عليه ، فإن هؤلاء الذين ينادون بحقوق الانسان سيعلو صوتهم ويطالبون بالعفو عنه .
الشاه خادم مطيع لأمريكا
من الطبيعي ان تظهر أمريكا التأسف وذلك لان محمد رضا كان خادماً مطيعا لأمريكا حيث وضع كل ثرواتنا في فم أمريكا ، ترك إي - ران فقيرة وق - دم كل شيء لأمريكا وحلفائها ، فلا بد ان تتأسف عليه ، لأب - د ان تتأسف إسرائيل لموت ( إلقانيان ) وذلك لأن ( إلقانيان ) قام بكل تلك الجنايات والخيانة وقدم أموال هذا الشعب لإسرائيل فلا بد أن يتأسفوا عليه . .
بيد أنه ينبغي التعرف على الحقيقة ، هل حقاً نحن الذين نسحق حقوق الإنسان ؟ إننا طوال هذه الفترة التي مضت على استلامنا السلطة في إيران والمرحلة التي تلت الثورة ، وعلى الرغم من أن الكثير يقتل عادة في الثورات ، فليأتوا بشخص قد قتل بلا ذنب ، ويقولوا بأن هذا كان بريئاً . . . لقد كانوا يأخذون شبابنا فوجاً فوجاً للموت بتهمة امتلاك منشورات ممنوعة أو ارتباطهم بشخص لديه مثل هذه المنشورات . لقد كانوا يعتقلون بهذه التهم ، ويعذبون ويقتلون .
سجوننا وسجون الشاه
إنكم وطوال هذه الفترة التي تسلم فيها رئيس الوزراء الإسلامي السلطة ، هل تستطيعون العثور على شخص واحد اعتقل بدون ذنب في محكمة الثورة أو في رئاسة الوزراء أو في الجيش أو في الأمكنة الأخرى من هذه الحكومة أو سجنوه يوماً ، أو سَبُّوا شخصاً . . ألا تلتفت جمعية حقوق الانسان لهذه الأمور ؟ أم انها تعلم بكل ذلك ولكنها تحاول التكتم عليه ؟
إن هؤلاء ء خونة ، انهم يريدوننا أن نعود ثانية إلى تلك الأوضاع السابقة . . اننا لا نصغي إلى هذا الكلام ، لقد أعدمنا هؤلاء القتلة من أجل إحقاق حقوق الانسان . . لأجل حقوق الإنسان قامت محاكمنا بهذا العمل بدقة وبمعونة الاشخاص الثقات الأمناء ، وقد طالبت من الآن فصاعداً ببعض التخفيفات لئلا تكون الأحكام بتلك الحدة . وفي المستقبل سوف تعطى تحفيفات أكثر . . لقد أوصينا
هامش
( 116 ) جعفر شريف إمامي ( رئيس وزراء سابق ) .
( 117 ) شابور بختيار ، آخر رئيس وزراء في النظام المباد .