تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
أن يتم التعامل حتى مع هؤلاء الاشخاص الذين قاموا بذلك التعذيب وقتلوا الناس بنحو لا توجه لهم حتى كلمة سيئة واحدة في السجون . لقد أعلنت هذا . أصدرت بياناً . ففي ظل الحكومة الإسلامية لا يحق للسجانين أن يتركوا السجناء جائعين ، لا يحق لهم أن يصفعوه على وجهه ، لا يحق لهم أن يعذبوه ، لا يحق لهم أن يشتموه ، إنما حقه أن يحاكموه ، ويعاقبوه بسب جرمه وبقدر جرمه ليس أكثر من ذلك . هذا هو واقع السجون في ظل الجمهورية الإسلامية التي تضم أمثال هؤلاء الجلادين الذين لو كان أحدنا قد ابتلي ووقع في أيديهم سابقاً كانوا يتعاملون معه بذلك الشكل الفظيع . إن هؤلاء الجلادين موجودون الآن في سجوننا ، وقد جاؤوا من الخارج وشاهدوا السجون وقالوا بأنها مطابقة للمقاييس الحضارية . مؤامرة تحت واجهة حقوق الانسان فليأتوا وينظروا لا أن يجلسوا هناك ويتسلموا العمولة ويمسكون بالقلم ويكتبون ما شاؤوا باسم ( حقوق الانسان ) ! إن هؤلاء الأشخاص يريدون سحق حقوق الانسان وليس الدفاع عنها . إن هؤلاء لا يعترفون بأي حق لشبابنا الذين قتل الكثير منهم وعذب الكثير ، إنهم لا يعتبرونهم بشراً . كأنهم لا يعتبروننا بشراً لقدقمنا بإعدام اربعةاشخاص وذلك لأنهم وعلى مدى خمسة عشر عاماً أو أكثر أو أقل قاموا بالتعذيب والقتل وارتكاب المجازر . . . . . لقد رأيتم جميعكم هذة الأمور . وأولئك أيضاً مطلعون عليها ولا يجهلون أمثال هذه القضايا ، فكما أنهم يعرفون تفاصيل ما يجري الآن كذلك فهم مطلعون على تفاصيل ما جرى في السابق ، ولكنهم خونة عديمي الإنصاف ، ليسوا ببشر ، انهم مجموعة من العملاء يريدون سحق حقوق الانسان . ولله الحمد فقد نال بعضهم جزاءه ، وما زال ثمة آخرين . ولكن ما زالت المؤامرات قائمة فبعض أولئك الذين كانوا وراء تلك الأعمال منهمكون الآن بالتآمر ويريدون استلام زمام الأمور ثانية . . إن هؤلاء المشغولين بالتآمر يريدون إعادة الأمور إلى وضعها السابق والسيطرة على شعب بكامله ثانية . يريدون إذلال الشعب وتضييع حقوقه . إننا إذا عثرنا عليهم سوف نعاقبهم حتماً وسنعثر عليهم إن شاء الله . ما هو ذنب مطهري ؟ ! هؤلاء الذين قتلوا الشيخ مطهري ، الذي لم يؤذ حتى نملة ، إنني أعرف هذا الرجل منذ ما يقرب عشرين عاماً ، إنسان بتلك الانسانية وبتلك السلامة ، بذلك الأدب ، لماذا قتلوه ؟ ما هو ذنب مطهري ؟ هل قتل أحداً ؟ ماذا فعل ؟ أليس هو انساناً ؟ ! ألم يكن فيلسوفاً وعالماً وفقيهاً ، ألم يكن بشراً ؟ ! يقتلون هذا الانسان بهذا الشكل دون أن يكون له أي ذنب . ما هو ذنب ( قرني ) ( « 118 » ) ؟ ماذا فعل هؤلاء حتى استحقوا القتل ؟ إن لديهم الآن قائمة بأسماء الذين يريدون قتلهم . يتصورون أنه بقتل مطهري وأمثال مطهري ، سينحبوا لهيب هذه النهضة ، وتضيع ثانية حقوق شعبنا . بل أن أدعياء حقوق الانسان لم يكتبوا حتى كلمة واحدة بخصوص مقتل الشهيد مطهري . ولم يتحدثوا
هامش
( 118 ) الشهيد ولي الله قرني ، رئيس هيئة الأركان بعد انتصار الثورة الإسلامية .