ما يحصل من تشريفات بحيث تجعل اي واحد يفهم بان الحاكم هو من يحضى بكل هذه التشريفات ؟
هذه هي حكومة الاسلام . طبعا نحن لا نستطيع إقامة حكومة كهذه ، ليس باستطاعتنا ذلك ولكننا نستطيع ان نقترب قليلا من أسلوب هذه الحكومة . نستطيع قطع أيدي اللصوص ، والحمد لله فقد تم قطع أيدي أغلبهم . لقد تم قطع أيدي كبرائهم الذين سرقوا أموالنا وثرواتنا ووضعوها في البنوك ونأمل ان نتمكن من وضع أيدينا على تلك الأموال ومصادرتها منهم ، أن نتمكن من مصادرة تلك الأموال التي سرقوها واخذوها .
ضرورة التعريف بالحكومة الاسلامية
على أي حال آن أوان العمل لإقامة الجمهورية الاسلامية واستطلاع رأي الناس ، وندعو الناس ان يقترعوا لصالح الجمهورية الاسلامية ، والجميع أحرار ولكن عليكم ان توجهوهم . ليس في الامر من الزام بحيث يجري وضع رجال شرطة كالسابق لاجبار الناس على الادلاء برأي معين ، وحينما لايتمكنون من اجبار الناس على الادلاء برأي معين فإنهم كانوا يضعون آراء من عندهم ! فهم يضعون الآراء في الصناديق وهم يفرزونها وانتهى الامر . كلا الناس أحرار ولكن عليكم أنتم ان توجهوهم . ان أبناء شعبنا مسلمون ويريدون الاسلام ، أنتم أوضحوا لهم الاسلام ، أوضحوا لهم سمات الحكومة الاسلامية ، أوضحوا لهم احكام الاسلام وقولوا لهم : إذا أردتم حكومة العدل الاسلامي ، إذا أردتم ان تكونوا مرفهين ، إذا أردتم لفقرائكم ان يكونوا مرفهين ، إذا أردتم لاغنيائكم ان لايظلموا الفقراء ، إذا أردتم ان لا تظلمكم الحكومة ، إذا أردتم ان لا يتمكن مفوضو الشرطة في المستقبل من الحاق الظلم بكم ، فاقترعوا لصالح الجمهورية الاسلامية حتى يجري إن شاء الله تطبيق الاسلام واحكام الاسلام ، والامر يستغرق وقتا طبعا . فان الخراب قد بلغ حدا في هذه البلاد بحيث لا يمكننا تصوره . ان هناك دمارا كبيرا في إدارات الدولة وفي الوزارات مما لا يمكننا اصلاحه بهذه السرعة .
الاعتراض على الأوضاع الطاغوتية في الوزارات
ان هذه الوزارات أقول هذا حتى يبلغ اسماع الحكومة ، فقد نقل لي ان الامر كذلك ما زالت على ما كانت عليه في زمن الطاغوت . فالوزارات الاسلامية لا يجب ان تقع فيها المعاصي . لا ينبغي تأتي النساء إلى الوزرارت الاسلامية عاريات ، يمكن للنساء ان يذهبن ولكن يجب ان يذهبن بالحجاب . ليس هناك من مانع من ذهابهن إلى الوزارات ولكن ذهابهن يجب ان يكون من اجل العمل ، ويجب ان يكن بالحجاب الشرعي وان يحافظن على الحدود الشرعية . لا ينبغي ان تستعمل آنية الفضة والذهب ، وهو الامر المنصوص على حرمته اسلاميا . لا ينبغي ان تبقى تلك الزينة الخارجة عن الحد والتي تستعمل هنا وهناك . ضعوا هذه الأشياء في البنوك ، في الخزانة ثم انفقوها لصالح الشعب ، فالشعب يطمح للعدالة لا للغرف الفارهة . الشعب يريد وزارة ، وزارة اسلامية ، لا قصرا للعدلية ، أو قصرا لرئاسة الوزراء أو قصرا لوزارة المالية ، قصور ! قصور ! القصور هي من أموال الشعب . ان هذه الزينة الموجودة في هذه القصور أغلبها أو بعضها من المحرمات وعلى الحكومة ان تلتفت إليها حتماً إن الحكومة التي تقول بأنها حكومة اسلامية
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 260
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٦٠